. . . .



.. ( أولاً ) ..


.. موقـع منطقـة مكة المكـرمة ..


يقع المسجد الحرام الذي يعد مركز مكة المكرمة من الجانب الفلكي
على دائرة عرض 21,25 شمال خط الاستواء ، وتنحصر المدينة بما في ذلك المشاعر المقدسةبين دائرتي عرض 20 21 30, 21 شمالاً ، ووقوعها على تلك الدائرة العرضية
يجعلها تتوسط شبه الجزيرة العربية من حيث درجات العرض ،
بل تكاد مكة المكرمة تتوسط العالم اليابس من الشمال و الجنوب ،
وتنحصر المدينة بما فيها المشاعر المقدسة التي تمتد نحو جهة الجنوب الشرقي قليلاً
بين خطي طول 45, 39 درجة و 40 درجة شرقاً ،
وبوقوعها على هذا الخط الطولي ( 50, 39) درجة تكاد تتوسط العالم اليابس من ناحية الشرق والغرب إذا أخذنا بالمسقط الجديد للكرة الأرضية والذي يجعل مدينة مكة المكرمة
مركز الدائرة تضم القارات السبعة حيث لخط أن محيط الدائرة يكاد يدور مع
حدود القارات الخارجية .


ومن الجانب الجغرافي تقع وسط تلال صخرية تسمى " بالمرتفعات الساحلية "
ما بين السهل الساحلي على البحر الأحمر غربا وجبال السراة المرتفعة شرقاً .
وموقعها هذا يعد مركزيا بالنسبه لموقع الأستقرار بين هاتين الجهتين ،
فمن جهة الغرب تقع على ساحل البحر الأحمر مدينة جدة على بعد 73 كم من مدينة مكة
ومن جهة الشرق تقع مدينة الطائف على البعد نفسه ( تقريباً ) .

موقعها هذا يعد أيضاً مركزياً بالنسبه لمنطقة تهامة التي تمتد على
طول ساحل
البحر الأحمر ، وتنحصر بين البحر غرباً وجبال السراة العالية شرقاً ،
فقد كانت مكة المكرمة همزة وصل بين أقاليم تهامة الواقعة إلى الجنوب منها
والأقاليم الواقعه إلى
الشمال حينما كان هناك تبادل تجاري بينها .

وتعد مكة بهذا الموقع جزءاً من الدرع العربي الذي يشكل غرب شبه الجزيره العربيه
وأجزاءً من وسطها ، حيث يمتد من البحر الأحمر على طول ساحله الشرقي حتى أواسط
هضبة نجد والهضاب الجنوبيه والشماليه منها ،
ومعنى ذلك أن أرض مكة تتكون من الصخور الناريه والمتحوله التي يتكون منها الدرع العربي . وهي بهذا الموقع أيضاً تدخل ضمن المنطقه المداريه الحاره
ذات المناخ الصحراوي الذي يسود فيه إرتفاع درجات الحراره أغلب أيام السنه .



.. ( ثـانيـاً ) ..


.. البنيـة والتضـاريس ..


منطقة مكة المكرمة بما فيها المشاعر المقدسة
تقع ضمن المنطقة الغربية من الجزيرة العربية والتي تعرف جيولوجيا بالدرع العربي ،
الذي يتألف في معظمه من صخور القاعدة الأركية القديمة ،
النارية والمتحولة والمختلطة بتكوينات بركانية تكثر فيه الانكسارات
التي تشكل منخفضات تكون مجاري للمياه تنشأ على إثرها الأودية ،
وهي بذلك تمثل أقدم التكوينات الجيولوجية في شبة الجزيرة العربية
كما يشتمل هذا الدرع على سلسلة من الحافات تكون بمثابة خط تقسيم للمياه
في معظم أجزائه ، وتكاد تخلو تكوينات الدرع الأصلية من الصخور الرسوبية
المنتمية للعصور التالية للأركي ، ويقتصر توزيعها على مساحات محدودة في أجزائه .




.. ( الجبـال ) ..


وهي عبارة عن مجموعة من التلال الصخرية تتكون من سلاسل عدة
ينفرد كل منها عن الآخر أو تلال متفرقة وسط مجموعة ضخمة من الوديان والشعاب ،
ويتصف معظمها بالقمم وشدة الانحدار على الرغم من أن معظم التلال الواقعة داخل المدينة
قد كسيت سفوحها
بالأبنية السكنية ونشأت عليها الأحياءالتي تتميز بها مدينة مكة المكرمة ، خاصة التلال والجبال الواقعة في المنطقة المركزية ( منطقة الحرم وماحولها )
وهي أقرب ماتكون لشكل التلال ، إذ لايزيد إرتفاعها عن 1000م فوق سطح البحر
وبوجه عام فالمرتفعات في منطقة مكة المكرمة متباينة الإرتفاع .



ويمكن التعرف على الجبال الواقعه حول الحرم المكي الشريف فيما يلي :



1 ـ ( سلسلـة التـلال الشـرقيـة )


ويقصد بها المرتفعات الواقعه شرق المسجد الحرام ، وتنحصر هذه المرتفعات
بين وادي إبراهيم الذي عليه المسجد الحرام من الغرب ومنطقة العزيزيه من الشرق ،
وهي سلسلة تلال متشابكة تمتد من حي الروضة والملاوي شمالاً إلى منطقة كدي جنوباً
بمسافة حوالي 4,5كم ، ويصل ارتفاع بعض قممها الى 627 م
فوق مستوى سطح البحر .
وهـذه المرتفعـات لهـا أسماء عدة منهـا :
* جبـل أبي قبيس الذي يقع شـرق المسجد الحرام .
* خنـدمـة .


2 ـ ( جبـل ثـور )


ويقع إلى الجنوب من المرتفعات السابقه ، ويصل إرتفاع أعلى نقطه فيه إلى 755 م ،
وهذا الجبل هو الذي فيه غار ثور الذي اختفى فيه الرسول صلى الله عليه وسلم
وأبو بكر الصديق رضي الله عنه أثناء هجرتهما إلى المدينه المنورة هرباً من
مشركي مكة المكرمة الذين كانوا يطاردونهما .




3 ـ ( مجمـوعة التـلال الغربيـة )


وهي التلال الصخريه الواقعه على الجانب الآخر من وادي إبراهيم من جهة الغرب ،
وتأخذ أسماء مختلفه منها جبل عمر الذي يقع غرب المسجد الحرام .
ومنها جبل الكعبه الذي يقع الى الشمال الغربي من المسجد الحرام .بالإضافه إلى جبل قعيقعان الذي هو في حقيقة الأمر جزء من
سلسلة تلال متشابكة لها أسماء متعددة حسب الموقع المعين


4 ـ ( جبـل آذاخـر )


وهي سلسلة من التلال تقع إلى الشمال من المسجد الحرام
تتخلل شعابها وسفوحها مناطق عمرانيه تأخذ أسماء عدة
وهي المعابدة والعتيبية ...إلخ . وتقع قمة هذه السلسله من الجانب الشمالي منها
على إرتفاع 442 م وتنحدر انحداراً مفاجئاً نحو الشرق .





5 ـ ( جبـل حـراء )


يقع إلى الشمال الشرقي من مدينة مكة المكرمة على يسار الذاهب من مكة إلى الطائف
عن طريق السيل ، ويسمى أيضاً جبل النور ، ويبلغ إرتفاعه 634 م ،
وفيه منحدرات حادة في كل الإتجاهات ، ويحتوي على غار حراء
الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يخلو فيه للعباده ، وقد كان أول نزول الوحي على
النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الغار ، وفيه أنزلت أول سورة في القرآن .



.. ( الـوديـان ) ..


يتخلل التلال السابقة الذكر عدد من الوديان والشعاب التي تكونت بفعل عوامل تكوينيه وانكسارات حدثت أثناء الأزمنة الجيولو جيه المختلفه، فنتج عنها أغوار عميقه .
في خلال النجود المرتفعه ، وتحولت بفعل عوامل التعريه إلى وديان ،
وقامت بتسويتها إلى أن ظهرت على شكلها الحالي ،
كما عملت التعريه على تكوين طبقات من الإرسابات الرمليه والطينيه في
مجاري الوديان
الوسطى والسفلى ، وكثيراً مايتبع بعض جوانب الأوديه صدوعاً قديمه
تحتوي على مفتتات صخرية يسهل حملها و إزالتها .





ويمكن التعرف على أهم وأشهر الأوديه في مكة المكرمة فيما يلي:



1 ـ ( وادي ابـراهيـم )


من أشهر وأهم أودية مكة المكرمة حيث يقع الحرم المكي الشريف
في جانب من قطاعه معترضاً مجراه الأوسط ، وهذا الوادي هو الذي عناه نبينا إبراهيم عليه السلام حينما دعا ربه بقوله { ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع } ،
ولهذا ا يعد مركز المدينة ، ويضم معظم الأسواق التجارية الرئيسة
و الأحياء القديمة بالإضافة إلى أنه مركز إلتقاء الطرق الرئيسة في
مكة .


ويرفد هذا الوادي أودية وشعاب منها :


* .. " وادي المحصـب " ..


من روافد الوادي العليا ، وهوعلى صغره يأتي بسيول غزيرة حيث يأخذ مياهه
من جبلي
( الصابع ) و ( القابل ) وهما جبلا منى حيث تسيل منهما شعاب عديدة ،
وقد تم تحويل سيول وادي المحصب إلى مجرى يتجة إلى شارع الحج في مكة ومنه
إلى
وادي طريق العشر ( فخ ) الذي سوف يأتي إن شاء الله .


* .. " وادي أجيـاد " ..


أهم روافد وادي إبراهيم ، وهما رافدان :
* أجياد الكبير
الذي يسيل من المنحدرات الشمالية لتل ( سدير )
والتلال المحيطة بة ويتجة شمالا حيث يلتقي بوادي إبراهيم بطرف الحرم الجنوبي ،
* واجياد الصغير الذي يسيل من الجبل الاحمر المشرف على جبل ابي قبيس من الجنوب الشرقي فيلتقي بأجياد الكبير جنوب جبل ابي قبيس .



2 ـ ( وادي فـخ )


يسمى أيضاً ( طريق العشر ) يقع شمال وادي إبراهيم ، وتبدأ مجاريه من منحدرات
جبل (الستار ) ومن جبل حراء ( النور ) ويتجه غرباً وتلتقي روافده العليا
في حوض واسع نسبياً بين مرتفعات السفياني وفخ في الشمال
وجبال
( أذاخر ) في الجنوب ، وعند مخرج هذا الحوض نحو الغرب أقيم سد
لحجز مياهه للأستفاده منها .


3 ـ ( وادي عـرنـة )



يقع شرق مكة وهو الذي يحد عرفات من الغرب وهو ليس منها ،
مكوناً حداً طبيعياً وشرعياً لعرفات يبدأ من جهة الشمال من عدة روافد رئيسه
أهمها وادي
(البجيدي ) نسبة إلى قرية في تلك الوادي تقوم على الزراعه
من الآبار وتنحدر شعاب ومجاري هذا الوادي من سفوح جبل لبن الجنوبيه
وسفوح جبل
كبكب الشماليه فيتجه غرباً حتى يلتقي مع وادي " حنين "
الرافد الرئيس الثاني الذي يأتي من السفوح الشماليه لجبل لبن ،
فيكونان مجرى رئيساً يتجه نحو الجنوب الغربي ثم الجنوب نحو جبل ( سلع ) .


4 ـ ( وادي ذي طـوى )


يقع غرب وادي إبراهيم ويعد أحد فروعه الرئيسه ،
ينحدر من السفوح الغربيه لتلال أذاخر والسفوح الشماليه لتلال (قعيقعان ) ،
ويتجه جنوباً ماراً بحي ريع السد والعتيبه وحي جرول والطنطباوي
ويواصل إتجاهه جنوباً حتى يلتقي بوادي إبراهيم بالقرب من جبل الميثب .



يتكـون المسجـد الحرام من المعالـم الرئيسـة الآتيـة :



.. " الكعبـة المشـرفـة " ..

.. " مقـام ابراهيـم عليه السـلام " ..

.. " المطـاف " ..

.. " بئـر زمـزم " ..

.. " المبنـى الجديـد للحـرم .. ( التوسعـات السعـوديـة ) .. " ..




1 ـ ( الكعبـة المشـرفـة )


هي أول بيت وضع للناس يقول تعالى
{ إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركاً وهدى للعلمين }
ومعنى أوليته أنه أول بيت وضعه الله للطاعات ، وجعله قبلة ، وقيل :
أول بيت الملائكة ، وقيل : أول بيت بناه آدم ، وقيل : حج إليه بعد الطوفان ،
وهو بيت الله الذي يؤمه الطا ئفون والنازعون إليه من البلاد ،
و العاكفون المجاورون له ، لايبرحونه .

وقد احتفظ بمكانه منذ أيام إبراهيم عليه السلام
وهى مبنية بالحجر بمؤونة من الجير البلدي والرمال ، والمبنى كما هو قائم الآن
قد تناولته يد الإصلاح والترميم وآخر مرة كانت عام 1417هـ

والكعبه مغطاة بغطاء أسود يسمى الكسوة ، وهي مصنوعه من الحرير المنسوج
والسميك له بطانه بيضاء ، وقد ثبتت على الكسوة بعض آيات من القرآن الحكيم
بخيوط من الفضة والذهب على شكل شريط في الجزء العلوي من الكسوة، أما الباب فله غطاء خاص موشى على شكل ستارة.




2 ـ ( مقـام ابـراهيـم عليـه السـلام )


لقد بني مقام إبراهيم عليه السلام حين ثبته عمر بن الخطاب رضي الله عنه عام 17هـ ،
وقد تغير غطاؤه لتغيرات كثيرة. والمقام الآن محفوظ تحت قبة من البلور الشفاف ( الكريستال ) يسهل من خلالها رؤية الحجر وآثار قدمي إبراهيم عليه السلام ،
وقد غلفت القبة البلوريه بشبكه معدنيه ذهبية اللون تحمل قبة صغيرة وهلالها في أعلاها ،
والمقام له بناء بيضاوي عند قاعدته من الخرسانه المسلحه المثبتة في الأرضيه الرخامية ،
كما أن قاعدته مكسوة بالرخام الأبيض.


3 ـ ( المطـاف )


يحيط بالكعبه المشرفة منطقة مستويه خالية من المباني باستثناء مقام إبراهيم ومبنى بئر زمزم ، تحدها الواجهه الداخليه لمبنى الحرم القديم ( العثماني ) تعرف بالمطاف ،
وقد أُزيلت المباني التي كانت موجوده فيه ، كما بلطت الأجزاء الخارجيه عن صحن المطاف

وقد كسيت أرضية المطاف برخام أبيض استورد من كرارا بإيطاليا. ويسع المطاف لأكثر من 30 ألف شخص ، ولكن في حالة الزحام تقلل سرعة الطواف
إلى مايقرب من
الزحف خاصة أيام المواسم ، فقد يستغرق الطواف 40 دقيقه
إلى ساعة كامله ، والمكان الذي بين الكعبه ومقام إبراهيم يمثل عنق الزجاجه
في موسم الحج ، حيث تنحصر جموع حاشدة من الطائفين الذين يسيرون في متسع عرضه
أكثر من 30م إلى مكان عرضه 12مترا عند المقام ، ويزداد الموقف خطورة
عندما يستغل بعض الحجاج أماكن خلف مقام إبراهيم لتأدية ركعتي الطواف،
ولهذا يجب توعية وإرشاد الحجاج بعدم الصلاة خلف أو قرب المقام
وقت الزحام وترك الفرصة للطائفين.


4 ـ ( بئـر زمـزم )


إن ماء زمزم الذي نبع أول مرة منذ نحو أربعة آلاف سنة إستجابة لدعوة هاجر
التي طلبت من الله جل وعلا أن يساعد طفلها العطشان إسماعيل عليه السلام ،
ظل مصدراً دائماً ومعيناً لاينضب لحجاج بيت الله والساكنين في المناطق المجاورة
"فيما عدا فترات متقطعه " . وهي حالياً على شكل بئر مغلق يتحول إلى بئر إرتوازي
خلال موسم الأمطار ، وهي على بعد 20 م تقريبا من ركن الكعبة الشرقي .




5 ـ ( المسعـى )



السعـي نسك من مناسك الحج والعمرة يؤدى في بناء المسعى الفخم الذي أدمج
بالمسجد لأول مرة من الناحية الإنشائية والمعمارية ،
ويعد المسعى أطول رواق من نوعه في العالم ، وهو مبني من دورين طوله 394م وعرضه 20م وقد شيد بالخرسانه المسلحه ، واستعمل الرخام في تبليط الأرضيات وتكسية الجدران
حتى مستوى النوافذ ، ويبلغ ارتفاع المسعى 11,75م ، ومجموع أبوابه 16 باباً ،
بالأضافه إلى سبع فتحات بين المسعى والمسجد الحرام ،
وفي الدور الأرضي للمسعى ذروة صغيرة بارتفاع 70سم تقسم المسعى قسمين
من منحدر الصفا إلى المروة



6 ـ ( المـداخـل )



تتنوع مداخل المسجد الحرام من حيث الحجم والشكل ، ففي مبنى المسجد الخاص بالتوسعة السعودية الأولى
هناك مداخل رئيسة ثلاثة وهى :
.. ( باب الملك عبدالعزيز و باب العمرة و باب الفتح ) ..
وقد جعلت هذه المداخل في موا قعها هذه بحيث تقع عين الداخل منها
على مبنى
الكعبة المشرفة ، وعلى جانبي كل مدخل رئيس مئذنتان ،
لكل مدخل ثلاثة أبواب
صنعت من النحاس المؤكسد ، وعلاوة على المداخل الرئيسة يوجد عدة مداخل جانبية صغيرة
بين هذه المداخل الأساسية يزيد عددها عن 40 مدخلاً

كما يوجد مداخل خاصة عبارة عن مزالق أعدت لمرور العربات ،
ويمكن استخدامها في حالات الطوارئ بواسطة سيارات إطفاء الحريق أو أي عربات أخرى
يلزم دخولها الصحن ، وهذه الشبكة من
المداخل الرئيسة والصغيرة والسلالم يتم فيها
حركة الحجاج من وإلى المسجد الحرام .





.. المشـاعر المقـدسـة ..



تمتد المشاعر المقدسة على شكل محور يتجه من الجنوب الشرقي نحو الشمال الغربي
شرق المسجد الحرام ، بطول حوالي 16 كم من بداية منى عند جمرة العقبة حتى نهاية عرفات
عند خط تقسيم المياه للتلال الواقعة شرق عرفات ، ويتدرج هذا المحور من السهل الواسع
في عرفات إلى الوادي الضيق في منى ، وهذا الوضع للمشاعرالمقدسة يجعلها تأخذ شكل القارورة .



1 ـ ( عـرفـات )


تقع منطقة عرفات جنوب شرق مدينة مكة على مسافة ( حوالي 20 كم )
من المسجد الحرام عن طريق شارع الحرم فمنى أو العزيزية ، أو على بعد 13كم عن طريق
أنفاق السد التي تخترق المرتفعات الواقعه شرق
الحرم والتي تفصله عن منى

من المعالم البارزه في عرفات مسجد نمرة الذي يقع على الحدود الغربيه لعرفات شرق وادي عرنه ، بين طريقي رقم 5 و 6 الخاصة بالسيارات ، يؤدى فيه بعض الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً ، ويبلغ عرضه من الشمال إلى الجنوب 240 م ، وطوله 345 م ،
منها 120م يتكون من دورين في الجزء الخلفي من المسجد ، في مسافه مسقوفه
تبلغ 11600 م ( مكعب ) .



* .. ( الحـدود الشـرعيـة لـ عرفـات ) ..


حـدود عرفـات تكاد تساير المعالم الطبيعيه الموجوده هناك ،
فمن جهة الغرب يحدها الحافه الشرقيه لوادي عرنه ، ومن جهة الشرق خط تقسيم المياه
للتلال المحيطه بعرفات من تلك الجهة ، والتي تأخذ شكل قوس ، أما من جهة الشمال
فقد وجدت علامات حديثة تساير
شعيب الوسيق الذي ينحدر من سفوح جبل سعد إلى بطن
وادي عرنة ، وأما جهة الجنوب فقد جاء في الآثار أن الحد الجنوبي لعرفات هي بساتين
بني عامر ، وهي التي تساير إلى حد ما الضلع الجنوبي للدائري الأول لعرفات .

.. ( أهـم الخدمـات في عرفـات ) ..


لا مبان ثابتة في عرفات ، ماعدا قليل منها تابع لبعض الدوائر الحكومية التي تقوم بالإشراف
على شؤون
الحج ، وتقديم الخدمات مثل مبنى الأمن العام ، ومبنى وزارة الصحه ،
بالأضافه إلى المخيمات الكبيره التي تقام أثناء فترة الحج لمختلف الوزارات والمؤسسات الحكوميه والبعثات الرسميه ، وتشغل المباني الثابته مساحة تقدر بحوالي 27 هكتاراً .



.. نظـام الإضـاءة ..


في عرفات نظام عام للأضاءة ، يتكون من حوالي 40 كاشفاً غازياً يبلغ إرتفاع كل
كشاف
60م لإضاءة المنطقة خاصة عند مغادرة الحجاج أثناء النفرة ،
وتتغذى هذه الكشافات من التيار الكهربائي الوارد من محطة مكة المكرمة للكهرباء
الواقعه في التنعيم ، إلى جانب ذلك فإن كثيراً من المعسكرات والمخيمات المشيده في عرفات أثناء الحج تمتلك مولدات كهربائية لتشغيل بعض الأجهزة مثل المراوح ومصابيح الأضاءة والثلاجات .


.. مصـادر الميـاهـ ..


ومصادر المياه للحجاج في عرفات تأتي من خزانات مختلفه قديمه وحديثة ،
منها الحديدي ومنها الخرساني ، وهي مختلفة أيضاً في سعتها حيث يوجد ثلاث خزانات رئيسه ، سعة الأول 50ألف م ، وسعة الثاني 3000م ، وسعة الثالث 1000 م ،
بالإضافه إلى مجموعة خزانات منتشرة في عرفات لتوزيع على شبكة الأنابيب
داخل عرفات ، وتتراوح سعتها من 1000-2000م.



وفي الآونة الأخيرة تم تشجير أجزاء من عرفات لتلطيف جوها ،
وحتى يمكن استفادة الحجاج من ظلها ، كما أُنشئ في مناطق المشاة في عرفات
عدد من البخاخات على شكل أعمدة في نقاط مختلفة ومتباينة ، تقوم بضخ الماء البارد
على شكل ذرات تساعد على التخفيف من حرارة الجو ومن ضربات الشمس .





.. ( الطـرق والإستخـدام في عرفـات ) ..


يربط معظم أجزاء عرفات شبكة من الطرق المعبدة ، تنطلق من عرفات بالقرب
من نهايتها الغربية متجهة نحو
الشمال الغربي إلى مزدلفة ، ثم منى وعددها عشرة ،
منها الخط الدائري الذي يربطها جميعاً في أطرافها الشرقيه ، وهناك ثلاثة طرق
عرضية ممتدة من الشمال إلى الجنوب تربط الخطوط التسعة المشار إليها بالإضافة إلى
عدة طرق فرعيه تربط بين بعض أجزاء تلك
الطرق الرئيسة ، كما أُنشئ حديثاً خط دائري
يحيط عرفات من الشرق يسمى بالطريق الدائري الجديد .



2 ـ ( مـزدلفــة )


في الشمال الغربي من عرفات ، وعلى بعد 6 كم تقع مزدلفة ،
وهي عبارة