في كل عام ،، ومثل هذا الشهر وهذه الأيام المباركة ..
أرتب حقيبة مشاعري لاستقبال تلك الشعائر ..

أعقد العزم بـ نية صادقة ، السفر للأرض المقدسة
ولكن سرعان ما تقف الظروف بيني وبينها حائل

أزيح شوك العقبات بــ شتى الوسائل ،، لأعود صفر اليدين إلا من الدعاء ..
مولاي .. مولاي .. الذي لا يخيب رجاء السائل ..
في كل عام ومثل هذا الشهر وهذه الأيام المباركة ..

أسافر ولو أني لم أبرح مكاني ..
قلبي كان هناك ووجداني ..

أسافر ضمن سرب الحجيج ملبية شوقاً للبقاع الطاهرة ،،
لأكتشف إني أغرد خارج السرب الذي رحل !!

يا راحلين إلى منى بقيادي *** هيجتمُ يوم الرحيل فؤادي
سرتم وسار دليلكم يا وحشتي *** الشوق أقلقني وصوت الحادي

عندها تسابقني الدموع لتبلل خد الحرمان .. عندها قلبي يهتف ..


" لبيك اللهم لبيك لبيك ، لا شريك لك لبيك
إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك
" .
عندها تتحلل أمنية الحج في ملح الدموع ..
فــ ترتجف اليد لتسجل في أجندة العمر..

وقفت المشاعر كلها ملبية لـ الشعائر ..
حمداً وشكراً لـ مولاي عدد ما سافر حاج وبرح ..

حمداً وشكراً لــ مولاي عدد ما غيّب الحزن تباشير الفرح ..

أهلاً بالحج الذي تناغم بين طاعة القلب وطاعة الجسد ..

أهلاً بالحج يا أجمل شعور وأجمل موعد ..

أهلاً بــ حج القلوب التي اشتاقت لــ الواحد الأحد ..