.


.


.. .. ..



حـدث جـاوز حـدود الانسـانيـة .. نكـّل بكـل القيـم
حـادث ألـمّ بـ ( .. لبنــان .. ) الشقيقـة
جعـل جنـّاتهـا و حقـولهـا مسـاويـة لـلارض
لـم يقيمـوا وزنـاً للعـدالـة ، ضـربـوا بكـل شيء عـرض الحـائط
هـؤلاء الجنـاة جعلـوا أشجـار الارز ، الاطفـال ، النسـاء ، و الشيـوخ
شـاهـداً علـى جرائمهـم ..
هكـذا هـي لبنـان مـرتـّع للألم
تتـلاعـب بهـا أطيـاف عـدة لا يتـوانـوا فـي سحـق
كـل شيء مـوجود بهـا
.. ،









[ لُبْنَان يُولَدُ مِنْ جَدِيِد ]




 

إِلَى الحَمَامَةِ البَيْضَاء
التيِ لَطَخُوهَا بِـ الدِمَاَء .. إلَى [ قَانَا ] !
إَلَى الأَرضِ التِي لاَزاَلتْ
تُجْهِشُ بِـ البُكَاءَ [ مَوْتَاً وَ دَمَاَرا] ..!
الأُفُقُ مِسْدُودْ ..!!
جُرْ عَةٌ أُ خْرَىَ مِنْ ظَمَأْ
وَيَنْتَهِيِ أمْرُهَا ..!
بَيّتٌ اسْتَوَى مَعْ الأَرضْ ..
وطِفْلَةٌ رَاقِدةٌ يَبِيِتُ جَسَدُهَا
[ نَاَهِشَاً ] .. !
صَرّخَةَ عَدَمٍ مُدَوْيّة .
وَدُمُوُعٌ اخْتِلَطَتْ مَعْ دَمٍ مِسْفُوكٍ

بـِ وَحْشِيَة ..!
ضـَوءٌ يَتَوَارَى إِنْدِهَاشْاً
وأبْصَارٌ شَاَخِصَةٌ قَهْرَاًوفَزَعاً
صَمْتٌ يَعّتَرِي المَكَانْ
لاَ يُعَكِّر صَفْوَهُ سَوىَ طَائِراتٌ
وَلّتْ هَاَرِبَةً تَحْمِل شِعَار

[ الـلاَ إِنْسَانِيّة ] ..!
وأنِينُ أُمٍّ ثَكْلَى ، تَحْتضِنُ عِظَاَمَ
طِفْلِهَاَ المَحَطّمَة ..

[ لُبْنَان ] :

أمَازِلتِ تَرتَدِينَ ثَوبَ العَنَاءِ مِنْ حَدِيِدْ ..؟!
هيّا انْهَضِيِ فَقَد انْقَضىَ وَقْتُ النَحِيِبْ !
هيّا انْظُرِيِ ، الشَمسُ تُشْرِقُ مِنْ جَدِيِدْ .



مِسْك



 










[ .. عودي أماه عودي .. ]



 

ليت البكاء يا أمي ..
يعيد أنفاسك التي ما زالت حية في أوصالي ..
لتخالط أجواء منزلنا ..
أو بقايا منزلنا الذي تدمّرْ !
ليت الدمع يا أمي ..
يفيد في الحد من وجع رحيلك .. ..
وغيابك الذي بات ..
في صميمي ينخرْ !
ليْت النحيبُ يا أمي ..
يُوقِف تِرْحالي ..
في أراضي افتقادي لروحِكِ ..
وخُطاي الذي بغيابِكِ تعثّرْ !
أمي موتُكِ بين يَدي ..
سيَبقى صورةً ..
نارُها بداخلي حميمٌ يُسجرْ ..
أمّي قولي لي ..
كيف أكمل مسِيرَتي .. ؟
كيف أكمل أحلاماً رسمتِها لي .. ؟
وأنتِ لستِ هُنا ..
لتريْ خطوطها تَتحقّق ..
ما ذنبُــــنًا !!!
ما الخطبُ الذي حلَّ بِنا .. ؟
أين الصّباح الذي كنتِ تطــلّـين علي فيه ؟
صباحُ الهُدوء ..
وتمازجِ الغيومِ في سماءِ " ضيْعِتنا " ..
بكل سلام ..
أيْن هي تلكَ الغيوم .. ؟
أين رحلت همساتُ السّلام .. ؟
مالي أرى دخاناً يغطِّيها ..
وأصواتُ بكاءٍ وانفجاراتٍ ..
تصْدحُ فيها .. !!
أمي لا ترْحلي ..
عُودي ..
وأخبريني .. أجيبيني ..
لقد سمعتكُ يوماً تقولين لأبي..
" الهيئة لبنان رح ترجع تتعمّر وتكبر "
أمي
أيْن لبنان الذي تعمّر ؟!
مالي أرى كلُّ ما عمّرناهُ يُهدَمْ !
لا تتركيني أمي وترْحلي ..
أُصارع خضام َعدوٍ لا يرحمْ ..
أمــي..
ما بالُ جِراحاتنا المكْلومة ..
كلما قاربُتْ على الشّفاء ..
تعاوِدَ نزْف الدّماء ..
ألمْ تسأمْ ؟؟
كل شيءٍ حوْلي هالـــكٌ ومدمّرْ ..
وموطِنُنَا يا أمي ..
لبنانُ يا أمي ..
لبنانُنَا الأخضرْ ..
لم أعدْ ألمحُ إلا السّواد في أفقهِ ..
والخرابُ و التّدمير ..
و جثثُ أطفال حارتنا ..
بأسلحةِ اليهودِ تُقهرْ !
أمّـي ..
أنت كلُّ شيءٍ جميلٍ في حياتي ..
لا ترْحلي وتتْرُكيني ..
بلا غدٍ آتي ..
بلا عونٍ ورفيقٍ لمحطّاتي ..
أمي
دمائكِ تغطّيني ..
وابتعادك بدأ من هذه اللحظة يُعيينِي ..
أمّــي ..
خذيني معكِ ..
خـذينـي ..
لا أريدُ أن أرى أكثرْ ..
خبّئيني معكِ ..
عن هذا الظّلم ِ..
والطّغيانِ الأكبرْ ..
اكتفيتُ إلى هذا الحدّ ..
من مُشاهدةِ المــآسـي ..
اكْتفيتُ إلى هذا الحدّ ..
من جبروتِ هذا العدوِّ القاسِـي ..
ليْتَ البُكاء يا أمّي ..
يُسْمِعكِ أنيني ..
فتُجيبـِـيني ..
وتعودي ..
لتكلّميني ..
و تحضُنيني ..
وتخبَّئيني بين ذراعيْ عطفِك ..
وحنانِك . ..
بين ذراعيــْـــك أمــّـي ..
لنزْرَع حقْلنا الأخضرْ ..
ونَبْذر الحبّ لنراهُ غداً أكبرْ ..
لنسْقيَ البُسْــتان ..
أعدكِ هذهِ المرّة لن أتهرّب من مساعدتِك ..سأزْرع معكِ حُلماً كبيراً ..
لنَجنيَ ثماراً أكثرْ ..
أعدكِ سأكونُ ابناً عاقلاً ..
كَما أردتِني أن أكون دائماً ..
.. ولكن ْ..
فقط عــُودي ..
لِتَريْ صِدْقَ وُعُــودِي ..عُــودِي أمّـاهُ عُــودِي






.
.

أروقة الصّمْــت





 






.


.



.. * ..



انفضـت الحـرب اللعينـة عـن لبنـان
و اختفت السمـاء التـي كـانت ملبـدة بالدخـان و الالاعيـب السيـاسية
و عـادت الحيـاة مـن جـديـد ..