فلـسفه الحرف ..
قُبـله على خد القمر ..
الحب عالم آخر يعترض أبعادنا المحسوسة ..يتقاطع
معها ..
قاطنوه يعيشون كأرواح هائمة .. بلا أجساد
..بلد عدد سكانه اثنين ..
رايته العشق .. حدوده الكون ..
بداياته .. نهايات الواقع وانطلاقة الحلم ..
ارتعاشته .. حين يزيحان غلاف الرهبة فيسكبان رحيق الحب على روحيهما
..
روعته ..أن يشعر قلبين أنهما في بوتقة واحدة
.. يرتشفان بعضهما ..
أيامه ..لحظات من السرمدية
..
أزماته ..حين يتسلل ركام الجفاء مطفئاً قنديل
الخلود ..
نهايته .. حطام فوق براثن الحزن ..
ذكراه .. كل شيء ..
***
تهب رياح الحب العاصفة حيناً .. فلا نملك سوى الصمت ..
الانتظار ..
ثم الانجراف وراءه ..نتبعه كي نتقيه .. ولا نفعل
أبداً ..
أحياناً .. نحاول جاهدين السباحة عكس تياره .. لكنه أقوى منا ..
أقوى بكثير .. لأنه لا يعترف بالمنطق .. ولا يضع موازيناً للمعقول ..
ينطلق كسهم كيوبيد ..معلناً عن ولادة كائن جديد
..
هجين من الإخلاص .. الوفاء .. التضحية
.. وكثير من السحر ..
يسكن .. لا ..بل
يحتل الوجدان ..
ينقل العاشق إلى حياة جديدة .. لا تعترف بالتفاصيل الصغيرة .. ولا الكبيرة حتى
..
فليس بها مكان لأي شي .. ما خلا الحب
..والحب وحده ..
***
اليوم ..أوقدت شمعتين .. واحدة لي .. وأخرى
للذكرى ..
قلّبت دفتر الماضي قليلاً ..قرأت بعض حروفه ..
ياه ..كم هو مؤلم هذا البوح .. لكنه مألوف ..
نعم .. حروف الدفتر المؤرقة لم تبرح ذاكرتي ..
قرأت قليلاً .. ثم .. ثم ..
سرنا على القمر ذات ليلة ..
بسمة كنتِ .في الوجود .. كمصباح ٍ ..
أطل من نافذة الجمود ..
أذكر ساعتها أنك سألتِني .. ما الحب
..؟
أجبتك ..ملهمتي ..
وكيف يسعني الحديث ..
حين تكون الورود أكثر عطراً ..
ويصبح الواقع بعيداً .. يمتطي العقل صهوة الخيال ..
يسرح الفكر بعيداً .. بعيداً .. فلا يرى من هم
حوله ..
حين تغادر أسراب النوم الجفون ..
ويغرد السهر موقظاً آلاف الأشباح ..
يرتجف القلب .. وترتعش الشفاة ..
أن يكون للكلمة أكثر من تفسير ..وللنظرة وقع واحد
..
أن يصبح جمود المنطق حلة للعاشق ..
***
عفواً أجبني ..لا زلت لا أفهم
..
الحب ليس وصفاً مجرداً لأحاسيس ..
ولا هو تعبير عن أفعال وتصرفات .. أو أزمات خانقة ..
هو أن تخلع عباءة الحقيقة .. وتضع غشاوة وردية .. رمادية أحياناً ..
هو أن تكون دائماً في انتظار ..
تسير تحت الأمطار بلا قبعة .. باحثاً عن اليقين
..
هو وحسب .. حالكاً كان أم فيروزياً
..
إذا لم تكوني قد عرفتي الإجابة بعد ..
فلن تعرفيها أبداً ..
***
أغلقت الدفتر .. وأطفئت الشموع ..
ثم وضعت يدي بين كفي خيالك ..
وطبعت قبلة على خدك .. ونمت
!!..
آهات ..
خلفَ أسوار الزمن
تقديــم :
أليمٌ هــوَ ... اشتعال الرماد
وقت اندثار ... الحــــلم
.!..
خلفَ أسوار الزمن
كان التلاقي
يسأل الـ [ أينَ ]
افتقاداً .. للتلاقي ..!
تسكب الأطلال
دمعاً
شاكياً .. حرّ المآقي
كاشفـاً
ظل الوهـن .!
..
تحتَ أفيـاء الوهـن!
كنتُ وحدي
ترسمُ الآهات
نجماً..
فوقَ خدي !.
ترسلُ النظرات سهمـاً
راحلاً
عن كل حـدّ
راكباً
موج الحزَن..
.
بينَ أمواج الحـزَن
شدّ الغروب
رحالهُ
بُعد المَدى
أحمالهُ ..
أشكو لهُ
و يردّ
يشكو حالهُ ..
والكون يكتنف الشجن .!.
.
وسط أعطاف الشجن
دار الجواب
طرقاً على ..
مليونَ باب !!..
لا شيء الا حيرة
لاذت ..بأسمال
الضباب.!.
والتيهُ .. يصمتُ مطرقاً !!..
والسؤل ..يبحثُ عن سكن :
أنّ حلمـاً ..
أن صبحـاً
سوفَ يأتي
كي يصافحني.. ألن ؟.
.عـبير نـجد.
لغز
لاتسألينـي أن أعـودَ دعينـي
إني سئمـتُ سياسـةَ الأفيـونِ
****
وسئمتُ حُباً -كالصلاةِ- مُقدساً
آياتُ حبكِ لم تَعـدْ تعنينـي...
****
ماساتيَ الكُبرى بانـكِ تقرأيـنَ
مشاعري مكتوبـةً بعيونـي...
****
وأنا احبُّ بأن أُحـبَّ كفكـرةٍ
في جوف بيتٍ مُبهـمِ التكويـنِ
****
وأظلُ مرسوماً كظلٍ ليسَ لـي
أبعادُ وجهٍ ... أو خطوطُ جبيـنِ
****
وأظلُ محموماً بأنفاسِ الهـوى
وأظلُ لا أدريكِ... لا تدرينـي
****
كالزيفِ ... أبعدُ من حدودِ عقولنا
تدرينَ أن الزيف بعضَ فنونـي
****
لا تفهميني إنما لغـزٌ أنـا ...
لو تدركينَ جوابَهُ ... تُفنيني
.!!..
نـزار الصــغير ..