خــلــوني أغــيــب..!
إلى أين..
لا أدري..!؟؟
عالم في دوار..!
من الموت حبا..
إلى الموت حقدا..!
من فياغرا المتعة..
إلى الأسلحة البيولوجية..!
من النشوة..
إلى الفزع..!
من السعادة..
إلى الرعب..!
من الفرح..
إلى الحزن والخوف.!
من الموت في الطائرات..
إلى الموت بالأمراض..!
من الموت بالصواريخ..
إلى الموت بالجراثيم..!
من حروب الأزرار..
إلى حروب الخيال..!
من دكتاتورية متخلفة..
إلى ديموقراطية مزيفة..!!؟
ولـــكـن..
لماذا كان -ولايزال- خيارنا سلبيٌ على
طول الخط..؟
لماذا الحياة في أوطاننا..
أشبه بالممات..؟
(الــــمـــوت)
!!؟
وماذا بعد الموت..؟!
أليس هو أكبر فاجعة إنسانية..؟
وبه يسدل الستار..
وينقطع كل خيط يربط الإنسان بالحياة
الدنيا..؟!
تنقطع صلته بالأهل والأصدقاء..
وبكل ما فيها من متعة وجمال..
وفرح ومرح..
وحزن وكمد..
وصحة ومرض..
ورضى وغضب..
ونجاح وفشل..
.
وكل المتناقضات..
بخيرها وشرها..!
أعتقد أن الأصل في هذه الحياة..
هو الخير بكافة مفاهيمه..
فالصحة هي الأصل..
بينما المرض إستثناء..
والفرح أيضا أصل..
والحزن إستثناء..
.
هكذا أفترض..!
.
وهكذا تتغلب أوجه الحياة الطيبة على
الأوجه الخبيثة..!
من هنا كان إعتبار الموت فاجعة..
ولهذا يحزن الأهل والأقارب
والأصدقاء..
لموت قريب أو حبيب.
-أيـــن؟-
في أراضي وأوطان وبلاد الحرية..
هـنـاك..
حيث روعة الإنفتاح والتميز وجمال
الطبيعة..
وكذلك الجمال الـ Man Made
الذي صنعه الإنسان..
من أجل تجميل الحياة وخدمة البشر..
وتوفير أسباب السعادة لهم..
في مثل تلك البلاد..
يمكنني تفهّم أن يكون الموت فاجعة من
مات..
وفاجعة من حوله من أهل وأصدقاء..
لأن الرفاهية الحياتية..
التي كان ينعم بها الميت أثناء
حياته..
تنقطع بالموت وتنتهي تماما.!
بديهي أن يتوق لحياة أطول وأطول..
طالما يعيش حيث تلبـَّي..
جميع رغباته الإنسانية..
أهمها / على رأسها:
الــحــريــة..!
لــذلــك..
قد لا ألوم من لا يرى في الموت عندنا
فاجعة..!
ونحن الذين لا نجد في أوطاننا سوى:
الكبت / المنع / الزجر / النهي /
التسلط
الوجوه العابسة / الشفاة اليابسة /
الأصوات المنكرة
نـعـم..
الأصوات المنكرة..!
.... تكرر على مسامعنا نصائح معلبة..
وتجلدنا بسياط "العادات والتقاليد"..!
طالما الأمر كذلك..
فلماذا الخوف من "الموت"..؟
"وعلى ويش الحسايف؟"
لــمَ الخوف من الموت..
في بلاد تسلب الإنسان حريته..
وتربي فيه روح العبودية والخضوع..
وتصنع من شعبه جموع أرقاء..
يتلهفون لتقبيل كف سيدهم..؟؟!
عبيدا للمجهول..
وأرقاء عند من يريد أن يدخل "الجنة"..
من خلالهم..!!؟
يريد أن يرضي الله من خلال
إسترقاقهم..
وحرمانهم من "جمال ومتعة الحياة"..
الذي لن يتحقق..
إلا بسيادة الإنسان على نفسه..
وتمتعه بحريته..
وحقوقه الإنسانية كاملة..
بما لا يدع مجالا لوضعها قيد مساومة..
أو عرضة لخيار منح أو منع.!
إقتباس »
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة
طرس
»
صوت
الواقع يقول..
ان هناك من يصرون على
استلاب:
- تفكيرنا..
- استقلاليتنا..
- حرياتنا الشخصية
بربكم..
ماذا يتبقى للإنسان ان
سلب ابعاده الثلاثة..!؟
هل يصبح إلا نقطة في آخر
السطر..؟
لاااا...!!!
بل أظنه نقطة على
الهامش..!!!!
ضاعت مصالحنا..
تاهت خطانا..
مللنا العيش في بلد..
تنسجنا سلطته الدينية كقطعة قماش
رخيصة..
ثم تحيكنا سلطته السياسية بكل
رداءة..!
تحيك الشعب دونما إستشعار لحاجاته
الإنسانية..
وعلى رأسها الحرية..!
أيها الميت..
هنيئا لك موتك..
وتعسا لنا هذه الحياة..!
بقلم
طرس

.