هَذِهِ مُشَارَكَتِّيْ أَتَمَنَّى أَنْ تُرْضِّيْ نَهَمَكُمُ العَرَبِّيْ:

(1)
بِرَّبِّكِ مَاذَا تُرِّيْدِّيْنْ؟
حُباً وَإِخْلاصاً
عَنْ ضَيَاعِّيْ
بِعَزْمٍ وَإِصْرَارْ
تَبْحَثِينَ
وَبِتَكفِّيرِ إِيْمَانِّيْ بِالإِخْلاصِ لَكِ
يُؤمِّنُ الفُجَّارُ وَالكُفَّارْ
وَأَنْتِ تُؤمِّنينْ
أيَا صَغِّيرتِّيْ
أَحبَّبْتُكِ مُذْ رَأَيْتُكِ مَعَهُ تَلْعَبِّينْ
بِلا اَسْتِّقرَارْ
وَتَضْحَكُ مَعَكِ السَمَاءُ
حِّينَمَا تَضْحَكِّيْنْ
وتَحْتَ قَدَمِّيْكِ
يَضْحَكُ التُرَابُ
وَحَتَّى الجِّدَارْ
وَأَنْتِ المَخدُوعَةُ بِهِ
وَهُوَ العِّربِّيدُ
وَعَنْهُ أَنْتِ مِنَ الغَافِّلِينْ
وَغَفِلْتِ عَنْهُ حَبِّيْبَتِّيْ
وَهَذَا مَا قَدْ حَصَلَ وَصَارْ
وَعَنْ خِّدَاعِهِ لَكِ
بَيَّنْتُ بِاليَقِّيْنْ
وَلَا هُنَالِكَ إِعْتِّبَارْ
وَبَعْدِ هَذَا:
فَهْدٌ لَا تَسْتَأهِّلِيْنْ
هَكَذَا عَنْكِ تَقُوْلِّيْنْ؟
وَهَكَذَا لَا زِّلْتُ أَنَا المُحْتَارْ
فَبِرَّبِّكِ مَاذَا تُرِّيْدِّيْنْ؟
(2)
بِرَّبِّكِ مَاذَا تُرِّيْدِّيْنْ؟
وَحُبُنَا
كَكَأَسِ خَمْرٍ
كَثِّيْرُهُ وَقَلِّيْلُهُ
لَا يُسْكِّرْ
أَوْ قَارُوْرَةِ عِّطْرٍ
طِّيْبُهَا
مِّسْكْ
نَحْنُ الَّذِّيْنِ
حُبُهُمَا
رُوْحِّيْنِ
يُطَهِّرْ
بِِرَّبِكِ مَاذا تُريدين؟
وَحُبُنَا
كَفُتَاتِ خُبْزٍ
يَابِّسٍ
لَا يُسْمِّنُ
عِنِ جُوْعٍ
أَوْ يُغْنِّيْنَا
عَنْهُ دَهْرْ
فَالحُبُ يَا سَيِّدَتِّيْ
كَالجَسَدِ
إِنِ اَشْتَكَىْ
سَهَراً وَحُمَّى
تَدَاعَى سَائِّرُهُ
بِالسُقْمِ وَالمُرِّ
(3)
مَا هُنَالِكَ رَّيْبٌ أَنَّكِ الفُلُّ وَاليَاسَمِّيْنْ
وَالزُهُورُ وَالرَيَاحِّيْنْ
وَقَهْرُ الرِّجَالِ تِّلْكَ صِّفَةٌ
بِهَا تَمْتَازِّيْنْ
فَبِرَّبِّكِ مَاذَا تُرِّيْدِّيْنْ؟
وَالدَمْعُ دَمْعِّيْ
وَالجُرْحُ أَنَا
وَفِّيْ يَدِّيْكِ الدِّمَاءُ وَالسِّكِّيْنْ؟
بِرَّبِّكِ مَاذَا تُرِّيْدِّيْنْ؟
وَالحُبُّ
نَهْرٌ نَرْتَشِفُ مِنْهُ كُلَّمَا
العَطَشُ أَجَاعَنَا وَالبُكَاءْ
وَغَيْمَةٌ نَتَوَضَأُ مِنْ مَائِهَا
كَيْ نَلْعَنَ مَنْ بِسَاحَةِ الحُبِّ
قَدْ رَابَى غِّشاً أَرْضاً
وَأَضَلَّ النَقَاءْ
وَطَاوَلَ بِالحَرَامِ السَمَاءْ
الحُبُّ يَا سَمَائِيْ
لَيْسَ كَمَا قَالَ الشُعْرَاءْ:
إِنَّهُ حُلْوٌ وَوَبَاءْ
بَلْ كُلُّهُ حُلْوٌ وَاَسْأَلِّيْ السَمَاءْ
وَإِنْ شِّئْتِ
أَسْأَلِّيْ الصَادِّقِّيْنَ مِنَ الأَغْنِّيَاءْ
بَلْ فَلْتَسْأَلِّيْ المَيْسُوْرَةَ أَحْوَالُهُمْ
وَالضُعْفَاءَ وَالمَسَاكِّيْنَ وَالفُقْرَاءْ
(4)
سَيِّدَتِّيْ
كَيْفَ لِيَ النِّسْيَانْ؟
إِنَّ المَاءَ لَا يَشْرَبُهُ
مَنْ لَيْسَ ظَمْآَنْ
كَيْفَ لِيَ النِّسْيَانْ؟
وَالدَمُ
مَجْرَاهُ
أَوْرِّدَةٌ
وَشِّرْيَانْ
كَيْفَ لِيَ النِّسْيَانْ؟
(5)
بِرَّبِّكِ مَاذَا تُرِّيْدِّيْنْ؟
وَأَنَا مَنْ بَنَى لَكِ صَرْحَاً شَامِّخاً
وَأَسْمَاهُ العِّشْقَ وَالأَرَقْ
وَمِّقْوَدُهُ عَقْلِّيْ وَجُنُونِّيْ
وَطَرِّيْقُهُ قَلْبِّيْ الَّذِّيْ غَرَقْ
وَقَوَانِّيْنُهُ تُعَاقِّبُ مَنْ فِّيْ الخِّيَانَةِ
قَدْ زَلَقْ
وَمِنَ الهَجَرِ وَالبُعْدِ وَقْتاً
قَدْ سَرَقْ
وَأَهْلَ الغَدْرِ طَارِّقَةً
أَوْ طَارِّقاً
قَدْ طَرَقْ
وَلَيْسَ بِهِ اِجْتِّهَادَاتٌ
أَوْ أَيَّةُ اِفْتِّرَاضَاتْ
وَإِلَّا فَصَرْحِّيْ حِّيْنَهَا
قَدِ اَحْتَرَقْ
(6)
حَبِّيْبَتِّيْ
أَلَا لَيْتَ قَوْمُنَا
الحُبَ طَهَارَتَهُ
يَعْرِّفُوْن
إِنَّ الحُبَّ
لَدِّيْهِّمْ
فُحْشٌ
وَعَارٌ
عَنْهُ
يَتَطَهَرُوْنْ
(7)
وَاَغُرْبَتَاهُ
سَلبُوْا مِنِّا الرَأَيَّ أُمُكِ وَأَبْتَاهْ
وَاَغُرْبَتَاهُ
وَكَأَنَّنَا وُلِدْنَا لِنَمُوْتَ وَلَا نَرَىْ
لِلحَيَاةِ مَعْنَىً أَوْ حَتَى مُعَانَاةْ
وَبَخِلُوْا وَاَسْتَغْنَوْا لِمَوْتِّنَا
أَنْ يُجَّهِزُوْا مَوْتاً
يَلِّيْقُ بِمَوْتِ أَيْأَسِ فَتَىً وَفَتَاةْ
فَوَاحَسْرَتَاهْ
(8)
أَيَا صَحْوَتِّيْ
بِرَّبِّكِ مَاذَا تُرِّيْدِّيْنْ؟
وَالنَوْمُ يُقْلِّقُنِّيْ
وَأَبْوَاقُ السَيَّارَاتْ
وَمَلَاذِّيَّ وَمَلْجَأَيْ تَمْتَمَاتُ شِّفَاهٍ
دَأَباً عَلَى دَأَبٍ فِّيْ الهَوَاءِ
مُحْتَرِّقََاتْ
وَقَسَمَاتُ وَجْهِّيَّ الجَمِّيْلَاتْ
أَيْنَ هُنَّ تِّلْكَ القَسَمَاتْ؟
أَوْ يَا حَبِّيْبَتِّيْ
مَنْ سَلَبَ مِنْ عُمْرِّيَّ
الأُنْسَ وَالفَرَحَ وَالبَهْجَاتْ؟
غَيْرُكِ أَنْتِ حَبِّيْبَتِّيْ
وَبِهَذَا أَدْلِّيْتِ الإِعْتِّرَافَاتْ
(9)
آَهٌ يَا سَيِّدَتِّيْ
أُحِبُكِ حَتَى الثَمَالَةْ
وَالسُكْرُ بِكِ جَدَلِّيْ
فَلَا تَتَغِّيَبِّيْ عَنِّّيْ
فَيَغِّيْبُ العَقْلُ
وَلِلجُنُوْنِ أَكُوْنُ تِّمْثَالَهْ
بَلْ لِفَاقِّدِ مَعْشُوْقَتِّهِ
أُصْبِّحُ أَطْْلَالَهْ
(10)
فَاتِّنَتِّي وَجَمِّيْعَ أنَّاتِّي
هَلْ غَادَرَ
العُقْلَاءُ
مِنْ بَاكٍ
مُتَشَنِّجٍ
بِحِّبَالِ الجُنُوْنِ
مُعْتَصِّمٍ
قَدْ أنَّهُ الأنِّيْنُ وأُنَّىْ؟
أمْ هَلْ قَالُوْا:
إنَّ أكْثَرَهُمْ اِسْتِّعْبَاداً لِلعَقْلِ قَدْ جُنَّىْ؟
أمْ هَلْ
فَقَدَ
سَرْبُ
رُسُلِ
الحُبِ
مَنْ
فِّيْ
قَلْبِهِ
الحُزْنُ
قَدْ دَنَّىْ؟
(11)
طِّفْلَتِّيْ وَمُنْيَتِّيْ
خُذِّيْ مَا لَا يَأَخُذُكِ مِّنْيْ
فَأَنَا لَا أَقْبَلُ بِمَا لَا يَقْبَلُكِ مِّنْيْ
فَإِمَّا يُرِّيْدُكِ كُلِّيْ
أَوْ إْنَّ كُلِّيَّ لَا يُرِّيْدُهُ كُلِّيْ
فِّي هَذِهِ اللَيْلَةِ يَا حَبِّيْبَتِّيْ
سَأُعْلِنُهَا مُدَوِّيَةً لَكِ:
أُحِبُكِ وَسَأكْرَهُنِّيْ لِأُجْلِ أَنْ تُحِبِّيْنِّيْ
حَتَى لَوْ بِالتَمَنِّيْ
(12)
فَاتِّنَتِّيْ
أُحِبُكِ سَيِّدَةً لِحَيَاتِّيْ
يَا كُلَّ كَوَاكِّبِّيْ
وَأَقْمَارِّيْ
فَقَدْ صَارَتْ عَيْنَاكِ
أعْمَاقَ البِّحَارِ
وَرِّمَالٌ أنَا تَعْشَقُ شُطْآنَكِ
بِكِ الطُفُوْلَةُ ذَبَحَتْ وَقَارِّيْ
أُحِبُكِ
وَعَهْداً لَسْتُ أنْسَاكِ
وَحَتَى بَعْدَ مَمَاتِّيْ
سَتُحِبُكِ فَوْقَ قَبْرِّيَّ
أَشْجَارِّيْ
(13)
سَيِّدَتِّيْ وَمَاءَ عُيُوْنِّيْ
فِّيْ وَطَنِّيْ
وَطَنٌ يَسْتَجْدِّيْ
وَلَاءَ شَعْبِهِ المُنَافِّقْ
وَفِّيْ حُبِّيْ لَكِ
أَرْضٌ تَبْكِّيهَا السَمَاءُ
بِمَاءٍ دَافِّقْ
وَنَجْمٌ ثَاقِّبٌ
وَعَوَاصِّفٌ
وَرَمْلٌ حَارِّقْ
فَيَا حَبِّيْبَتِّيْ
صَلَوَاتِّيْ
وَكُلُّ مُنَاجَاتِّيَّ لَكِ وَقُرْبَانِّيْ
أَحِبِّيْ مَنْ قَالَ لَكِ:
إِنَّنِّيْ لِأَهْدَابِّكِ
مَجْنُوْنٌ عَاشِّقْ
(14)
حَبِّيْبَتِّيْ
هَلْ دَنَى مِنْكِ
أَوْ قَلْبِّيْ عَلِّيْكِ اَشْتَكَى؟
كَانَ لَكِ البَوْحَ
وَكُنْتِ لَهُ الصَمْتَ إِنْ حَكَى
سِّنِّيْناً بِهَا أَحْبَبْتُكِ
وَعُمْراً أَفْنِّيْتُهُ لِأَجْلِّكِ
بِأَبِّيْ وَأُمِّيْ فَدَيْتُكِ
تَحَرَكِّي
لَا تَتَبَلَدِّيْ
قُوْلِّيْ اَسْمِّيْ
قُوْمِّيْ
وَبِهَمْسٍ أَلْفُظِّيْهِ
فَلَبْيِّكِ وَسَعْدِّيْكِ
إِنْ صَمْتُكِ
بَكَى وَحَكَى
(15)
حُبِّيَّ وَأَشْعَارَهْ
إِنْ كَانَ فِّيِ الجُنُوْنِ
اَسْتِّعَارَةْ
أَوْ حَتَى فِّيْ الحُبِّ
غَزَوَاتٌ وَإِغَارَةْ
سَأَغْزُوْ الصِّيْنَ
وَالبِّلَادَ اللَاتِّيْنِّيَةَ تَارَةْ
وَأُوْرُوْبَا الجَارَةْ
وَبِّلَادَ السِّنْدِ وَالهِّنْدِ تَارَةْ
وَأُغِّيْرُ عَلَى القَّارَاتِ
قََارَّةً قََارَّةْ
وَأَسَأَلُ الكُفَّارَ وَالمُلْحِّدِّيْنَ
وَمِّنْيْ بِإِشَارَةْ:
هَذِهِ حَبِّيْبَتِّيْ
فَاَجْلُبُوْا الوَرْدَ
لَهَا وَالشُمُوْعْ
وَعُقُوْدَ اليَاسَمِّيْنْ
وَأَنْهَارَ الدُمُوْعِ
قُرْبَاناً لَهَا
عَسَاهَا جَنَّتَهَا تُدْخِّلُكُمُ
السَارَّةْ
(16)
تَباً لِلأَوْطَانِ المُسْتَوْطَنَةْ
وَتَباً لِلتُرْبَةْ
أَمْ هَلْ عَلَى قُلُوْبٍ أَقْفَالُهَا؟
فَالرَحِّيْل إِذَنْ وَالغُرْبَةْ
يَقُوْلُوْنَ مَا لَا نِّيَةً يَفْعَلُوْن
وَالكَأَسَ بِهِ دِّمَاءُ شُعُوْبٍ
وَكُلَ مَلِّيْكٍ وَأمِّيْرٍ وَرَئِّيْسٍ
مِنَ المَاءِ إِلَى المَاءِ
قَدْ أَضَاعَ
فِّيْ مَدَى سُلْطَانِّهِ
سِّرْبَهْ
وَفِّيْ مُلْكِّهِّمْ
سَبْعُ سَنَابِّلْ
وَفِّيْ كُلِّ سنْبُلَةٍ
مِّائَةُ رَجُلٍ سَجَنُوْهُ كَيْلَا
يَعْبُدُ رَّبَهْ
وَصَدْرَ القَوْمِ
يُضَاعِّفُ لِمَنْ يَشَاءُ
وَالمَوْتَ بَيْنَ أَصَابِّعِّهِ
قَدْ جَعَلَ لَهُ قُبَةْ
إِنَّ المُلُوْكَ إِنْ حَلُّوْا دِّيَاراً
عَثَوْ فِّيْهَا فَسَاداً
وَاسَأَلُوا القُرْأَنَ شَرْقَهُ وَغَرْبَهْ
يَتَحَجَجُوْنَ بِقَتْلِّنَا لِأَنَّ الحَقَّ نَقُوْلْ
وَمَتَى هُمْ لِلحَقِّ مَنَارَةً
أَوْ مَتَى كَانَ الحَقُّ قَوْلَهُمْ يُحِّبَهْ؟
َتَباً لِلتُرْبَةْ
(17)
هَلْ مُسْلِّمُوْنَ أَنْتُمْ؟
تَلُوْمُنِّيْ إِذ أَحْبَبْتُهَا
أَدْيَانٌ وَعَادَاتٌ وَتَقَالِّيْدْ
وَتُعَقِّدُنِّيْ
مَسَارَاتُ الجَهْلِ
فِّيْ أَنْ رَّبِّ زِّدْنِّيْ عِّلْماً
وَأَوْزِّعْنِّيْ شُكْراً
كَيْ جَهْلُهُمْ يَزِّيْدْ
تحْكُمُنا قَوَانِّيْنُهُمْ بِغَيْرِ مِّلْةْ
وتُقَيِّدُنا أَعْرَافُهُمْ المُمِّلْةْ
وتُكَسِّرُ قُلوبَنَا
فِّيْ العَزَاءِ
وَأَفْرَاحِ العِّيْدْ
(18)
وَاَحَسْرَتَاهْ
هَلْ عَرَبٌ أَنْتُمْ؟
وَخَالِّدٌ بَيْنَكُمْ
لَا يَعْرِّفُ أَبَاهْ؟
هَلْ سَارَةٌ تَكْبُرُهُ أَوْ هُوَ يَكْبُرُهَا
أَمُحَمَدٌ أَمْ صَالِّحٌ صَارَ بِالزِّنَا أَخَاهْ؟
وَاَحَسْرَتَاهْ
هَلْ عَرَبٌ أَنْتُمْ؟
وَخَالِّدٌ لَهُ أَلْفُ أَبٍ
سُحْقاً لَكُمْ مَنِ الأُبُوَةُ مِنْكُمُ أَعْطَاهْ؟
وَاَحَسْرَتَاهْ
هَلْ عَرَبٌ أَنْتُمْ؟
وَثَدْيَ أُمِّهِ كَيْ تُرْضِّعُهُ
مَنْ غَذَّاهْ؟
(19)
عَلَّمَنِّيْ الحُبُّ
مَنْ هُمْ أَعْدَائَهُ الشِّرْذِّمَةْ؟
جَهْلُكُمْ بِهِ
وَشَهَوَاتُكُمُ بِهِ مُسَّمَمَةْ
أَرِّجَالٌ أَنْتُمْ؟
تَجْعَلُوْنَ الحُبَّ شَهْوَةْ
وَالعِّشْقَ مَرْبُوْطٌ
بِمَقْصَلَةِ السَفَهِ نَزْوَةْ
أَرِّجَالٌ أَنْتُمْ؟
وَبَغْدَادُ مُغْتَصَبَةْ
وَالقُدْسُ مُغْتَصَبَةْ
حَتَى القُرْأَنَ فِّيْ المَجَازِّرِ
بِالعَارِ مَنْ وَصَمَهْ؟
(20)
عَلَّمَنِّيْ الجَهْلُ
أَنْ أَرْقُدَ
فِّيْ أَحْضَانِ المُوْمِّسَاتِ
لَا أَكْتَرِّثُ لِلحَرَامْ
عَلَّمَنِّيْ الجَهْلُ
أَنِ القُرْأَنَ أَقْرَأَهُ
بِسَلَامٍ فَأَنَامْ
وَأَصْحُوْ عَلَى أَغَانٍ
وَكَأَنَّنِّيْ
لَمْ أَقْرَأَ أَبَداً
لَمْ أَنَمْ بِسَلَامْ
يَا لِلجَاهِّلِّيَةِ
رَضِّيَ اللَّهُ عَنْهَا
وَأَرْضَاهَا
سَلَامٌ عَلِّيْهَا
فَقَدْ عَلَّمَتْنَا
الإِنْفِّصَامْ
(21)
هَلْ عَرَبٌ أَنْتُمْ؟
أَيُّ حِّنْفَةٍ تَمْنَعُ الحُبَ
أَمْ أَيُّ دِّيْنْ؟
نَرْفُضُ الشَرْعِّيَةَ
وَنَكُوْنُ لَهَا الرَافِضِّيْنْ
يَا لِغَابَاتِ خُرَافَاتِ الجَاهِّلِيْنْ
أَيُدْعَى الصَفَاءُ عَوَاصِّفْ؟
أَمْ يُقَالُ أَنَّ السَلَامَ
حَرْبُ شَوَارِّعٍ قَاصِّفْ؟
هَلْ عَرَبٌ أَنْتُمْ؟
لَسْتُ أُحِبُ العَوَاهِّرَ
كِّيْ عِّرْبِّيْداً يَصِّفُنِّيْ وَاصِّفْ
بَّلْ اْمْرَأَةً أُحِبُهَا
أَطْهَرَ مِنَ المَاءِ
وَلسْنَا نَتْبَعُ الغَاوِّيْنْ
(22)
هَلْ مُسْلِّمُوْنَ أَنْتُمْ؟
أُحِبُهَا وَالمَرَءُ وَخَلِّيْلُهُ
عَلَى دِّيْنٍ وَاحِّداً كَائِّنِّيْنَا
وَمَا هِّيْ بِالكِّتَابِّيَةِ
وَمَا أَنَا بِقِّسِّيْسٍ
أَوْ رَاهِّبٍ لِلصَابِّئيْنَا
أُحِبُهَا وَأَنْ نَلْتَقِّيْ
ذَلِكَ غَيْرُ مُسْتَحِّيْلا
تَعْشَقُنِّيْ وَتَقْرَأُ القُرْأَنَ
لَيْسَ التَوْرَاةَ وَالإنْجِّيْلا
وَنَرْفُضُ عَادَاتِ
وَأَعْرَافَ مُغْتِّصِبِّيَّ الدِّيْنَا
(23)
هَلْ بَشَرٌ أَنْتٌمْ؟
إنَّ الحُبَ مُبْصِّرْ
وَالقَتْلَ المُتَعَمَدِ مُقْهِّرْ
قَتَلُوْنَا بِقَالَ أَبِّيْ
وَشَيْخُ القَبِّيْلَةِ قَالَ:
إنَّ الرِّجَالَ لَا يَعْشَقُوْنْ
وَعَنِ الحُبِّ يَتَطَهَرُوْنْ
بَّلْ إنَّهُمْ يَقُوْلُوْنْ:
هَكَذَا آبَائَنَا وَجَدْنَاهُمْ
لِأَصْنَامِ القَبَلِّيَةِ يَعْتَكِّفُوْنْ
(24)
هَلْ مُسْلِّمُوْنَ أَنْتُمْ؟
لَوْ أَنَّ اللَّهَ
عَرْشَهُ فِّيْ الأَرْضِ أَنْزَلْ
وَاْعْبُدُوْنِّيْ قَالْ
وَالأَرْضَ تَحْتَ أَقْدَامِّكُمْ
أَبَداً لَا تُزَلْزِّلْ
وَنَخْلَةٌ فِّيْ الجَنَّةِ
لِمَنْ كَانَ مُسَبِّحاً يُهَلِّلْ
لَكَانَ عَبَدَةُ العَادَاتِ وَالتَقَالِّيْدِ
عَرْشَ اللَّهِ عَابِدِّيْنْ
يَارَّبُّ أَرْضَهُمُ زَلْزِّلْ
(25)
أَيَا مُدَّعُوْنَ مُتَنَطِّعُوْنْ
أَيُّ حُرْمَةٍ تَقُوْلُوْنْ؟
أَنْ نُحِبَ حَرَامْ؟
أَنْ نَعْشَقَ يُقَالُ:
عَيْبُ وَحَرَامْ؟
أَنْ نَرْفُضَ الإكْرَاهَ
يُعْتَبَرُ إجْرَامْ؟
أَمْ حِّيْنَ نُحِبُ
يُبْصِّرُنَا الظَلَامْ؟
إنَّهَا أَسَاطِّيْرُ الأَوَلِّيْنْ
وَكَذَاكَ إِنْجَابُ الإِنَاثِ
حَرَامْ
(26)
أَيْ حَبِّيْبَتِّيْ
بِرَّبِّكِ مَاذَا تُرِّيْدِّيْنْ؟
مَوْتِّيْ
فِّيْ البَوْحِ صَمْتِّيْ
أَمِ حُزْنِّيْ
وَقَلَقِّيْ
فِّيْ كُلِّ لَحْظَةٍ
تُرِّيْدِّيْنَهُ
يَأَتِّيْ؟
إِنَّنِّيْ
لَسْتُ إِلَّا
رُوْحاً
عَلَمَّهَا الحُبُّ
أَنْ تَبْحَثَ
بِهِ
قُوْتَهَا
وَقُوْتِّيْ
 

 

إِنَّ الدَمْعَ هُوَ الإِنْسَانْ
إِنَّ الإِنْسَانَ بِلا حُزْنٍ
ذِّكْرَى إِنْسَانْ
../
نِّزَارْ

لِعِّزْرَائِّيْلَ بَقِّيَةٌ يَا نِّزَارْ
../بِإِخْلاصْ

 
بقلم غيم


 

 
غسلت دموعي .....ذنوبي

رميت بحملي الثقيل خارجا

لم اعد اطيق العيش!!!

قيودي وحطمتها....ماذا تريد الان؟؟

اتريد قتل روحي

اقتلها ....اشنقها ....ولكن لاتقترب مني

ماذا تقول عني الان؟؟

فتاة......

عجزلساني نطقها

اترك لعقلي بقايا منه

لاتسلبه عفته...كبريائه

توقف عند هذا الحد ولاتتمادى

سأشهر سيف ندمي في وجهك

وادافع به عن نفسي

لاتعتقد اني ضعيفة...واهنة

لا لازلت احمل في جعبتي قوة ساحقة

لاتدفعني الى مزيد من الجنون

كنت احمل بين حنايا قلبي ودا

فأصبحت في ساعة صباح وحشا كاسرا

سأشرق في ارض غير ارضك

وسأغيب في ارضي التعيسة

وسأنزوي في غرفتي ابكي كطفلة

وسأنثر ورود حبك في الهواء لتغادرني غير مأسوف عليها

اودعك....لا بل ارجو ان تبتعد عن دنيا.(ريم)

سمائها...قلبها...

كنت من قبل اود ان تدك حصني العتيد

كفارس مغوار....ينقذ حب له

واود ان امتطي معك صهوة العشق لنكون فارسا هذا الزمن

الان ياسيدي...

اصدر حكمك القاسي علي

انفني من دنياك

انا...لا استحق العيش فيها

ارمني في صحراء قاحلة..لا ماء ولا حب

اجعلني ذكرى قديمة تنتشي عند نسيانها...وتضجر عند تذكرها

ارجوك....لا تقترب مني....

 

بقلم كورديليا