!، حُب وضياع

 

يالله نلعب ؟
بس لازم تطربنا وأنت تلعب !
كـان هذا هـو شرطهم الاول عندما يجتمعون في مجلسهم ليلعبون
رائد يمتلك صوتاً رائعاً يجيد الغناء دون أن يمل أحد الحضور من صـوتـه
يعشق "محمد عبده" يقف رائد كما يقف أبو نوره بالمسرح ليغني !
يتقدم رائد خطوات ويجلس قريباً من الشاشه ويسمك بيده جهاز التحكم ويبدأ باللعب
وأثناء لعبهم يردد رائد بكلمات من أغنية أخر زيارة ..[ داهمتني الغربه ليتني ما جيت ليتني رديت ..]
يدخل يـاسر مسرعاً رائد ابـوك وصـل يالله أطلع قبل لا يشوفك تلعب والله لا يكسر الجهاز
فوق راسك ,, يمشي ببطء رائد حتى لا يسمع والده خطوات قدمه و يختبي خلف الباب حتى يذهب والده
لكن هذه المره لم يذهب والده جلس في صدر المجلس لاحظ حركة الباب وظل رائد يقف والده
ويتجه للباب يفتح الباب وشاهد رائد مرتبكاً خايف منه تكلم عليه والده بكلمات محرجه ,,,
 في زاوية المجلس أولاد عمه مجتمعين وأصواتهم مرتفعه وضحكاتهم من مشهد رائد
خرج رائد ويحاول أن يمسك نفسه حتى لا تسقط الدمعه ويضحكون عليه ../ ذهب رائد بعيداً عنهم ..
/..في اليوم الثاني كان رائد جالس مع أصحابه في الحاره وكان يتلفت كثيراً يناظر طـريق عودة والده حتى اذا شاهد أنوار
سيارته من بعيد يهـرب ,,, أستغرب صديق رائد من تصرفات وحركات رائد الكثيره
ويسأله صديقة رائد ليه تتلفت كثير وكأنك مسوي شيء كبير ؟
ياخوي عشان اذا شفت أنوار سيارة أبوي بهرب لاني أعرف نور السيارة من بين سيارات
 عندما يتحدث كان متوتراً يتأتأ بالكلام فيصعب فهمه ,, انتهى وكل واحد منهم انصرف وأتجه لمنزله
في يوم من الأيام كان رائد جالساً في غرفتة وفجأه يدخل والده المنزل ويدخل غرفة رائد ليتحدث معه ..ليه طلعت اليوم؟
( كـان والده يسأله هذا السؤال واذا لاحظ أنه خائفاً يعرف أنه خرج )
يتكلم رائد خائفاً "لا من يقول حتى اسأل صديقي عمر شافني اليوم او لا" !
طيب بسأله !.. يخرج والده من الغرفة وجلس رائد على سريره وتدور أفكار شيطانية في مخيلته يفكر في الأنتحار وفي الهروب من المنزل
طفش من تعامل والده في صباح اليوم الثاني يستيقظ رائد ويحمل كتبه ويذهب الى مدرسته
يدخل رائد الفصل ويجلس في طاولتة يتحدث زميله فيصل تدري يا رائد أن زميلنا سعد "شيعي"
وش رايك نتكلم عليه
لا ماني فاضي للهوشات وبعدين يا خوي حنا في صرح تعليمي
نسينا يا رائد قبل سنة يوم الشيعي يتكلم علينا وش سوينا فيه ؟!!
أييه أذكر تكلم علينا اما ذا ما قال علينا شيء
أسمع يا فيصل بقول لك شيء بس ما تقول لاحد أنا أفكر اني أبتعد أهرب ما أبي أجلس عند ابوي
 وابوي ما يجي عندنا الا عشان يضربني وباقي الوقت عند مرته الثانيه وعيالها
لا لا يا رائد حتى لو يضربك ويهاوشك لا تهرب مالك الأ أبوك
حاول زميله فيصل أن يقنع رائد أن لا يفكر بالهروب
انتهى اليوم الدراسي وخرج رائد


كبر "رائد" وتخرج من المرحلة الثانوية ومازالت الأفكار الشيطانية ماخذه مساحه كبيره من تفكيره
يحاول الهروب يحاول ان يبتعد
يتصل "رائد" بياسر
"رائد" الو ياسر
"ياسر"مين رائد طلعت جوال ؟!
"رائد" لا يا غبي أبوي ريال ما يطلعه تبيه يشتري جوال ذا جوال أخوي
"ياسر" هالحين أبوك يطلع للصغير جوال ويترك الكبير
"رائد" نسيت أن ابوي متزوج ثنتين ويفضل وحده وعيالها عن الثانيه ودايم اذا طلبنا منه شيء يبهذلنا ,,
المهم خلنا من هالسوالف أنا ابيك اليوم
"ياسر" طيب تعال لنا في ابو طربوش بالليل
"رائد" يووه كيف بجي هناك أسمع طيب بحاول أجي يالله مع السلامه


الساعه التاسعة ليلاً يخرج رائد
يقف في زاوية الحاره ويتلفت حتى شاهد سيارة أو شلاخ .. الله جابك ويناديه بصوت مرتفع جداً يا أبو شلاخ وقف
توقف أبو شلاخ وذهب له رائد أسمع يا أبو شلاخ أبيك توصلني لـ "ابو طربوش" تكفى
أوكي تامر امر من عيوني يالله أركب
أخبارك يا رائد أيش مسوي بهالدنيا
ما دريت يا رائد بروح للصين
يضحك رائد بسخرية الصين في اي منطقه من المملكة خخخخ
أجل يا رائد تحسبني اكذب عليك
تعال بعد بكره بوريك التذكره وبتشوف بنفسك
يبتسم رائد طيب لا تسحب بعد بكره !

يالله يا "رائد" وصلنا لـ أبو طربوش يعطيك العافيه يا أبو شلاخ !بس لا تنسى بعد بكره خخخخ

وينزل رائد ويذهب للجلسه وينتظر ياسر!
بعد جلوسه بـ 5 دقائق
وصل ياسر هلا "رائد" أسف طولت عليك
يجلس ياسر "رائد" وش بغيت وش مسوي !
لا يا ياسر ما سويت شي لكن بسوي شيء
أسمع ودي اسافر وأبتعد بالصيف بغير جو ببتعد عن الازعاج
طيب يا "رائد" الشباب بيروحون للجنوب تروح معنا وكل شيء علينا !
وش بنسوي بالجنوب
يا ثور يا "رائد" لك سنوات تمشي معنا وكل سنة رايحين للجنوب ولا تدري ليه نروح هناك !
ادري يا ياسر عشان السهرات والجلسات والبنات بس أنا ما أبي اروح هناك عشان السهرات والبنات
يا ياسر نسوي كل شيء الا البنات
تذكر زميلنا محمد الرجال ما فيه شيء وراح معكم مره ورجع وكل ما يشوف خبر عن الايدز يوسوس
يا "رائد" محمد موسوس من قبل لا يجي معنا أنت روح وتمشى هناك وتغير جو وتطربنا وعلى فكره شريت لك عـود
المهم اذا بتروح اتصل علي والسياره معنا وكل شيء علينا وتراني رجعت واحد عشانك
يصير خير بفكر
يالله نمشي يا ياسر
على وين يا رائد انتظر "خالد"جاي معي
وينه طيب ما أشوفه
بالقسم النسائي بالكزنو مطلع بنت يشيش معها
يا ياسر ياخوي حياتكم كلها بنات ليه ؟!
ياخوي تزوج وريح عمرك
يا "رائد" لا تصير رسمي وكلام ماله داعي ذي فتره ونتركها واذا تزوجنا بنترك كل شيء
لا يا ياسر (البنت اذا جات لك دلها للطريق الصحيح وأبعدها عن الخراب !)

يالله بس مشينا طلع "خالد"
هلا بخالد كيف الوضع عساها تمام .
يقف خالد ويحرك لسانه والله يعني حلوه بس ماهي مشكله نطقطق معها لين نحصل وحده غيرها
يالله طيب مشينا بنوصل "رائد" قبل لا يهبل فينا ويخرب مزاجنا !!
وصل للمنزل ويدخل "رائد" لغرفته يفكر بكلام ياسر وخالد وتدور الأفكار مره يقتنع ومره يرفض الفكره
بالنهايه قرر الذهاب فقط للتمشية وأبعد السهرات والبنات من تفكيره
وأثناء تفكيره نام ,, أستيقظ في الصباح وخرج من غرفته ثم دخل لغرفة أمه
يمه أبوي وينه ؟!
راح لبيته الثاني والظاهر ماهو جاي اليوم ,., حلو حلو طيب أسمعي أنا اليوم بسافر أن شاء الله !
بتسااااافر أنت طول عمرك ما تعديت الشارع وتخاف من أبوك ولو يدري بيرجع للضرب
لا تخافين ماني قايل له بروح بدون ما أقول له واذا سألك قولي له راح سااافر مع يااسر
أييه دام أنك رايح مع ياسر يا وليدي ماهي مشكله تروح وترجع بالسلامه وأنتبه لنفسك !
يالله أنا بروح أرتب اغراضي قبل لا يجي ابوي
طيب وانا بروح معك أرتب أغراضك
بعد ترتيب الأغراض وضع "رائد" الحقيبة أمام الباب وودع أمه وسافر مع ياسر وأصحابه !!
بعد منتصف الليل يتصل "رائد"على أمـه
الو ,, أبشرك يا يمه وصلت بالسلامه الحمدلله
بعد أن أطمأن رائد على أمه أغلق السماعه
ذهب لغرفتة بالفندق ورتب اغراضه وأغراض أصحابه ورتب المكان وبعد الترتيب ذهبوا للسهره ويبدا طريقة للضياع,,!
خلال السهره ومشاهدة البنات نسى العهد وأصبح تفكيره في الوصول للفتاه والسهره معها !
يتحرك رائد حتى وصل لها , في عيونك شيء مقدر أوصفه وفي كلامك قسوه وعاطفة كل ساعه لك يا عمري شكل ,
في هذا اليوم دخل "رائد" عالم السعادة يغني لهم
يتقدم متوجهاً لطفلته فهو يناديها بـ طفلتي كـ دلع لها
,يا طفلتي يالله تعااالي نسهر أنا وأنتِ هالليالي ونسمع كلام الحب وننسى الماااضـي !,
يحاول رائد أن ينسى الماضي بهذه الطريقة فهو يعتبر هالطريق هو الطريق الوحيد للسعاده
تغير "رائد" وعشق السهرات وأصبح يسهر معهم ولا يمل منهم !
كيف يمل منهم وسعادتة يعتربها بالسهر معهم !

رجع "رائد"ومن معه لمدينتهم !
كان نادماً ويتكلم بصوت مرتفع ليتنا جلسنا ليتنا ما رجعنا اسبوعين عشت كل لحظة فيها لا هم فيها ولا حـزن !
يتكلم ياسر أقول يا رائد ما عليك بنرجع لهم بس بعد ما نخلص من أوراقك عشان التقديم !
ولا نسيت عندك تقديم بعد سبوعين !
يا الله تصدق يا ياسر نسيت ,, أكيد بتنسى يا رائد !
بعد أسبوعين توجه رائد وياسر وكان ياسر مهتم ويحاول أن يخلص أوراق رائد حتى ينتهتي
يتقدم ياسر للموظف ويمد له الأوراق فطلب منهم الموظف الوصول لمكتب الدكتور
دخل ياسر ورائد للمكتب وبداً كلامه بأحترام وبأسلوب جميل

الدكتور حسين ؟!
أيه نعم معك حسين
يتكلم رائد بصوت منخفظ .. والله ما قالت ..
ألتفت حسين .. وش قلت ,,,
ينحرج رائد لا أبد ما قلت شيء يلتفت ياسر غاضباً ويأشر له بالخروج حتى يحاول ياسر أن يهدي الوضع ,,

قبل أن يخرج رائد يتكلم الدكتور حسين خذ الاوراق أنتهى التقديم رح دور بمكان ثاني
خرج ياسر ورائد ., خذ أوراقك يا رائد وثاني مره رح أنت لحالك أتعب عشانك وبالنهايه تستهبل على الدكتور وطردنا !
كان نادماً رائد على فعلته ..
أسمع يا رائد بكره بنرجع له وبنحاول فيه وأنت لا تتكلم خلك ساكت !

وصل ياسر لمكان يريد أن يشتري بعض الأشياء نزل ياسر ونزل معه رائد
ووصل للمكان وكان متواجد في هذا المكان بائعات بطاقات الاتصال فكانت تعرض البطاقات على الأرصفه !
توقف رائد أقول ياسر بشتري بطاقه أنتظرني..تعال تعال يا رائد بطاقه لمين ؟
أنت ما عندك جوال ..طيب تعال معي وبعدين بتعرف !
وقف عند بائعة بطاقة الاتصال ويسألها عن سعر البطاقة ,, تلتفت لهـ ., تستبهل أنت ؟
يعني ما تشوف السعر ؟ لو أجيب لك طفل صغير بيعرفه
يتكلم رائد "طيب انا أسأل فيها شيء بكم طيب "
سعر البطاقة ذي بـ 50 وذي بـ 100 وذي بـ ,, يقاطعها رائد خلاص خلاص طيب ذي بكم
"ويأشر على الفتاه المتواجده بجانب بائعة بطاقات الاتصال"
أأأقول أنتا جاي تستهبل اذا ما رحت من هنا بجمع عليك الناس يا معفن
يمسك ياسر بيد رائد ويسحبه ويبعده عن المكان ويتكلم ياسر يا رائد
هالحركات ما تصلح هنا أنت طحت فيها وأبلشتنا وأبلشت العالم
كل ما تشوف بنت لازم تسوي شيء معها !!
مشينا أوصلك لبيتكم قبل لا تسوي مشاكل ثانية ..

وصل للمنزل ودخل لغرفته وجلس ليفكر بحاله ويراجع حساباته
بعد سنوات عزم أنـه يتعدل ويتغير ويتزوج فتقدم وخطب وتزوج وعاش السعادة الحقيقية ../
دفع المصاريف دون تدخل والده
حااااول رائد أن ينسى كل ما حدث له بالماضي من تعامل والده وسهراته ..!
وكان نادماً على وقته الضايع بين السهرات والبنات ../
تزوج وكانت هي بالنسبة له الأم , الأخت , كل شيء بالدنيه كان يسعدها كانت حياته الزوجيه نعيم وسعاده
كان رائد يحلم بطفل او طفله يريد أن يشاهد أطفاله من حوله ويلاعبهم ,
 بعد سنوات رزق بطفل وأسماهـ سعد .. عاش حياتة بسعادة وسعادة

..// بعد الولادة بفترة مرضت زوجته "خـلـود" وكان المرض شديد ..!

في أحد الأيام ..! طلب منها رائد أن تذهب للمستشفى وأجراء الفحوصات الطبية
ذهب بها للمستشفى وأجريت الفحوصات فـا خبرتة بما حدث معها فطلبت الدكتورهـ عمليه بأسرع وقت ممكن ..!
فـ خرج وذهب للمنزل !
فتتحدث زوجتة بصوت حـزين ! امانه ولدي سـ ع ـد امانه معك لا يصير فيه شـيء بغيابي وأنتبه له كثير ..!
في يـوم السبت كـان موعد العمليه ذهب رائد للمستشفى ..!
فخرج الطبيب وطمنه بأنها بخير فتحتاج بالكثير أسبوع للخروج من المستشفى ..!
في يـوم السبت من الأسبوع الثاني خرجت من المستشفى ! فكانت تشعر إلم في ساقها الايمن !
فكانت توصيات الطبيب بعدم أكل بعض الأطعمة لمدة أسبوع فقط
في الاسبوع الثاني كان موعد طفلها الاول (..سعد..)
فكانت تقول لزوجها بأنها ستذهب يوم الاثنين لموعد طفلها وأنها ستكون بخير بإذن الله !
جلست على الكرسي الأسود وفتحت المصحف وتقراء القران الكريم ثم ذهبت وطلبت من الخادمة طعـام العشاء !
تعشت ثم ذهبت الى غرفتها
جلست طويلاً ثم نامت
يدخل عليها رائد ليشاهدها نائمه يضع يده على راسها ويقبل راسها ,نامت عيونك

الساعه الثالثه فجراً
كان رائد جالساً في الغرفة يقرأ كتاباً
وسمع صـوت يخرج من غرفة النوم !
[.. رائد ,رائد , رائد , أنا تعباانه ولا اقدر اتحرك ..]
وصوت ونينها يوصل لمسافات طويلة .., يذهب لها مسرعاً ليسألها وش فيك
.. رجولي مقدر احركها وجسمي مقدر احركه
ذهب رائد وأتصل على الأسعاف وتم نقلها الى المستشفى
وقابل رائد الدكتور وتحدث معه الدكتور بأن حالتها وتأخرها للوصول للمستشفى تسبب بوفاتها دماغيا
ً
وأن حياتها ستنتهي بفصل الإجهزه عنها !
تردد رائد وطول في أتخاذ القرار ..// أتخذ القرار بعد مده طويلة بفصل الأجهزه عنها
كانت خلود بالنسبة له عشقة الاول لم يفكر بالزواج من بعدها جلس سنوات وحيداً بلا زوجه
وابتعد لفتره طويلة عن الناس وفضل أن يكون لوحده

بعد فترة اقتنع بعد محاولات من اصحابه بالزواج
تزوج لكن لم يكن يسعدها كثيراً كما كان يفعل مع زوجته "خلود"
فكانت زوجته حساسه جداً وتسأله "أحسك ما تبيني ومتزوجني غصب "
حاول رائد أن يهدي الأمور وأن يسعدها
بعد فترة رزق بطفلة وسماها "خلود" على إسم عشقه الأول"خلود"
لكن ما زالت المشاكل موجوده وبكثره
في أحد الأيام كانت تتحدث معه "رائد أحس انك ما تبيني وأحساسي واثقة أنه صحيح "
يا أمل لو ما ابيك ما تعبتك معي وتزوجتك
مازالت أمل مصره وبعد فتره لم تنتهي المشاكل فطلبت منه الطلاق "زواجه من أمل لم يستمر طويلاً "

بعد أن طلق أمل رفض فكرة الزواج وأنه لن يتزوج بعدها !

بعد فترة عاود رائد تدريجيا للسهرات
ومازالت خلود عالقة في ذهنة رغم وفاتها
و رغم ضياعه وسهراته !

تمت !

 


بـ قلم ..
ebn-al-wafa