!، عكس الإتجاه

تختلف وجهات النظر و تتعدد الرؤى
تجاه أي قضية و تصبح الآراء و
المماحكات ما بين جذب و فلت ، ومد و جزر
..
حتى ينتج لنا في النهاية ليس رأياً موحداً فحسب، فليست هذه الغاية وليس هذا المطمع..
بل نرى في نهاية أي نقاش "مثمر"حصيلة كبيرة و حصاد ثري تعطي للموضوع
و "القضية" أبعادها و تتفتح وجهات النظر السالبة والموجبة والمحايدة "المتابعة و المتفاعلة"
وتسير في طريق الاختلاف ذاته بما يُعمِل العقل و يشحذ
همة التأمل..
في هذه الزاوية ( عكس الإتجاه
) نثير قضية مازالت تثير الجدل
، و وجه الأهمية ليس تغيير "المادة"
بقدر ما نسعى لتغيير "المفهوم"..
فـ صلاحيات المتناقشين لا تتعدى الكلمات و الاستنتاجات والتأملات ،
و هنا يبرز الدور الأسمى لـ الحوار الذي يصنع ما يشبه السلسلة من رأي المجتمع الواحد يحيط بذات القضية
و يجمع القلوب والنفوس حول الرأي مستهدف..
وهذه فكرة عامة و إطار شامل يشمل كل ما يمكن نقاشه و
ما يختلف لأجله..
نقاش بلا بغضاء ، و تعصب للرأي لا ينزع الخصومة
الشريفة، و حجة محكمة
تعطي للنقاش متعة.. هذه هي الغاية
و
هذا هو الهدف (قدمنا ضمير المؤنث لأن حقوق المرأة
تلقا المرأه تلقاهم في كل عايرة هالحين) ..
![]()
قضيتنا الأولى
"تطلعات المرأة السعودية و
أمنياتها"
كما هو واضح من عنوان القضية.. لا يوجد سجع ولا فلسفة..
فقضية المرأة السعودية يمكن تسميتها بقضية من لا قضية
له.. فالكل يتحدث بها..
و الكل يفتي فيها.. و هناك ألف قلم يكتب و ألف لاقط (يعني مكرفون يا طخ طيخ)
يصدح من مكبره أصوات مختلطة.
. معظمها أصوات خشنة و بعضها قليل أصوات ناعمة (البنات
الي يشيشون يمتنعون)..
أتعجب من كاتب أو إعلامي له خلفية أدبية أو سياسية أو دينية يتحدث ويسهب في مقدمة
طويلة عريضة عن المرأة و
حقوقها المسلوبة..
و إرادتها المسحوقة.. و حريتها المسروقة.. و يدبج
المقالات والأبيات والروايات ويصنع اللقاءات على الهواء..
ثم يختم هذه الخطبة أن يتحدث عن قيادة المرأة للسيارة
أو عن كون الحجاب حرية شخصية أو يتحدث عن الحاجة
الملحة لـ الإختلاط !!..
حسناً.. حسناً..
(الله يذكرك بالخير يا عازف لك
وحشة يا راقل
)
وجه الاستنكار هنا: هل
هذه القضايا من الأهمية أن تلغي قضايا أخرى و تهمّش؟..
و السؤال الأبرز: عندما تحدثتوا عن هذه
"المصائب و الطامات!"
و قلتوا بأن مجتمعنا الذكوري الملتف بعباءة
قد كتم صوت المرأة ولم يمنحها حقها و احتقرها..
هلا لأنفسكم ذا التعليما ؟..
يوجد في مجتمعنا من الأكاديميات و الطبيبات و المربيات و الأديبات من يملكن
حسن الخطاب.. و يأسرن بسحر البيان..
و لديهن كلمات أقوى و عبارات أبلغ للمطالبة بما يريدون.. فلِما
استنكرتوا احتكار البعض للصوت و حللتوه لكم ؟..
أينكم من قضايا أكثر أهمية : المحاكم ومماطلاتها!..
قضايا الخلع والتعليق و الزواج
و الولي وغيرهن من قضايا هُدمت بسببها بيوت..
أينكم من تعليم الفتاة (باستثناء الاهتمام بمقرر
التربية البدنية والموسيقى!)
السبب ببساطة أن من أفتى في غير فنه أتى بالعجائب..
هؤلاء يسيرون إلى اليسار بسرعة جهنمية ..
![]()
يقابلهم أوصياء من الجهة الأخرى يطبقون سياسة بابوية
لا تتحدث إلا بالحلال والحرام و الجنة والنار..
و الأمر سهل جداً بالنسبة لهم.. يختصرون مطالب افرزها
التغير الحركي الاجتماعي
بـ أثر تراكمي لسنين عديدة فتكون النتيجة:
افعلوا ما نقول بلا نقاش!..
اقبلوا وصايتنا و لكم جنة عرضها السماء والأرض..
أو ارفضوها و ويلٌ لكم من نارٍ تلظى..
على الجانب الآخر أيضاً يبرز
أصوات نسائية -وإن كانت قليلة-
تركز في مجملها على قضايا كما أسلفت على قضايا اجتماعية ليس بمحورية
(كقضية جمع التواقيع للسماح بالقيادة)..
لن أنهَ عن خلق و آتي مثله، و أحاكمهم لما
تكلموا عن قضية تخصهم
و أمارس عليهم وصاية.. لذا سيكون هذا الموضوع الجمع بين
آراء متعددة من كافة الأطياف
ومحاولة فهم :
لماذا المرأة دورها في المطالبة مهمّش جداً وغير
مفعّل؟
لماذا الرجل في مجتمعنا يمارس سياسة متناقضة
؛ يطالب لأجل المرأة لأنها
مكبوتة كما يقول
و ينتقد من يمنع صوتها بينما هو لا يسمح لها بالكلام أصلاً ويتحدث في قضايا
تخصها..
أو يرفض مبدأ كلامها من الأصل (أقصى اليمين وأقصى
اليسار)
كـ رجل في مجتمعنا : هل
المرأة جديرة بأن تطالب ولها مطلق الحرية بالكيفية..
أم يجب أن تطالب بإذن و وجود محرم
؟! ..
وأيضاً هل تعتقد أنك مؤهل للمطالبة باسم نساء مجتمعنا ؟..
ولماذا تعتقد بأن البعض يرفض الوصاية على نساء
مجتمعنا بينما يمارسها هو حين يتحدث باسمهم ؟! ..
كـ مرأة في مجتمعنا: هل حقوقك الإنسانية
مسلوبة كما يصور لنا الإعلام أحياناً
( العربي والغربي )؟!
..
أم أنها سياسة لي الذراع الشهيرة واستغلال حراك اجتماعي
لأهداف سياسية ؟! ..
هل تستطيعين أن تطالبين بما هو لك ؟ و تملكين أدوات
ذلك؟ ( إعلام / ناشطات
/ مجالس أدبية )
أم تعتقدين بأن الأمر زوبعة ضخمت ولا تستأهل كل هذا
الضجيج ؟! ..
ما أبرز ما تطالبين به ؟! ..
) جعلها تنشأ على أنها ذات قضية
.. معادلة لايختلف عليها اثنين ..
ريانه
..
( في مجتمع ذكوري غير حر ..
!
حرية المرأة كذبه
)
نشوف كثير من المطالبات من النساء بالحقوق
واغلب من الحريم الي يطالبون مايعرفون اصلاً !
" وشهي الحقوق المسلوبة
منهن "
على قولة القايل مع الخيل ياشقرا
مره من المرات قامت شبكة اخباريه بعمل استفتاء
وسألوا كثير من النساء عن " حقوقهم الضائعه
"
اجاب الكثير منهم " لا اعرف"
وهذا ان دل فما يدل على ان صاحبة الشأن مو حاسه
او مدركه لحقوقها
سواء كانت اجتماعيه والا سياسيه والا غيرها
كلنا نعلم ان للمراه الحق بكل شي يخصها
وانها في الوضع الطبيعي مستوفيه كل شي يجوز لها ..
" الحمدلله يارب "
لكن العتب كل العتب على بعض طبقات المجتمع
"الي مسيطره فيه العادات والتقاليد فوق كل شي "
حتى البعض اصبح يحرم مأحل الله سبحانه وتعالى !
الله يكافينا الشر بس !
والمصيبه ان النساء في المجتمعات النسائيه بعد مهن سالمات
خل عنك تدخل العنصر الذكوري بس .. كان يهون الوضع
اما بالنسبه لـ " الرجل الجديد
" *
فانا احبذه ومعه قلباً وقالباً اذا كان يطبق مايقوله بالحرف الواحد
اما قرقره ع الفاضي لا والي يحرم اهلك ..
فكنا من المطالبه بحقوقنا ترانا نقدر ندبر حالنا
* اعني بالرجل الجديد ..
الرجل الذي تأثر أسلوب حياته بالنسوية
والذي يمنح الأيدلوجية الأنثوية تأييداً ضمنياً
على الأقل
من ملامح هذا الرجل :
( مشاركة المرأة اعباءها ولو جزء بسيط منها
)
ختاماً
كيف لـ مجتمع نسائي ان يطالب حقوقه
في مجتمع .. ضعفت به حقوق
" الانسان " بشكل عام
؟
!
"

وجيز جدا وبعدة وسائل سواء
التلفزيون او الاذاعه او الانترنت ..
وهذا خلق شرخ بين ما نعايشه بالداخل وما هو معمول به في العديد من دول العالم
واستثني الدول المتخلفه بطبيعة الحال .. نحن نهدف
الى الارتقاء بالمجتمع غالبا وهذا هو محور الطرح
..
في بلادنا الغاليه حرمت على المرأة عدة امور ليس لها أي أساس مثل حق العمل وحق
قيادة السيارة وحق مراجعة الدوائر الحكوميه
وتوفير المناخ الملائم وجو العمل ..
بعضها تم تحويره دينيا برغم انه لا يمت للدين بأي صله
ولكن للأسف الشديد بغيرة
من بعض رجال الدين
تم تسييس تلك القضايا دينيا مثل محلات بيع الملابس الداخليه بالنسبة للنساء
وما تبعها من ضجه اعلاميه انتهت بفتوى لا تبيح قيام المرأة بهذا العمل بحجة
عدم الاختلاط مع الرجال في سوق العمل
..
بالمناسبة المملكه هي البلد الوحيده التي يبيع فيها الرجال الملابس الداخليه
للنساء وهنا طبعا خلل كبير
لا
يتعامل مع منطق أي عاقل فحتى الدول التي احلّت زواج المثليين تكلف النساء ببيع
تلك الملابس
لكسر حاجز الخجل ومن هذا المنطلق يجب ان نكون
نحن سباقين لعدم كسر هذا الحاجز الذي نحترمه في الانثى في المملكه
..
هذا فضلا عن ضبابية التعليمات فيما يخص مراجعة
المراة للدوائر الحكومية للمطالبه بأي امر يتعلق بها فنجد ان الأنظمه والقوانين
تقر غالبا بوجود ولي امر
او محرم في غالب الاحوال وفي حال عدم وجود احدهم تقوم بتكليف
من يراجع نيابة عنها وبهذا تقع فريسه سهله لـ (
المعقبين )
مستغلا من هنا عدم فهمها ولربما يماطل بها بحجة تأخر المعامله او خلافه
وهذا ما يحدث غالبا ..
كما ان المملكة وتبعا لعادات وتقاليد سابقة لم
يبنى على أي اساس فكري
لم توفر الجو المناسب فيما يخص احقية المرأة في العمل
وكان يقتصر دور المرأة في التعليم او البنوك ونادرا في الطب
ولكن في العشر سنوات الماضيه تغير مفهوم وضع المرأة لدى
الرأي العام في المجتمع واصبحت الزوجه شريكه في بناء المستقبل ايضا حيث
انه
وكما يتضح للجميع تدني نسبة ملاك المنازل في المملكه
وغالب المتزوجين في العشر سنوات الأخيرة هم مستأجرين ويرتبط ذلك بتدني الاجور
وزيادة الاسعار
وعوامل اخرى كثيره ادت الى وجوب تواجد المرأة مع
زوجها في المسئولية الماليه
وللأسف لم يتم التحرك سريعا في هذا الجانب من قبل الدوله لتوفير
مناخ العمل
ولم يتم التحرك ايضا في تسهيل دخول منظمة التجارة العالميه التي ستأتي
بإيجابيه توفير الوظائف الملائمه لأفراد المجتمع ..
ولا انسى كم القضايا الهائل الذي يتعلق بالمطلقات
والأرامل لدى المحاكم
ووجود حواجز عديدة بين المحكمة ومراجعة المرأة لإنهاء لمتابعة قضيتها
.. وهذا خلل بالتأكيد ..
ومن هنا وللأسف الشديد نجد ان من الرجال من يستغل هذا
الضعف الاجرائي
من قبل المحاكم في قضايا النساء ويبدأ سلسلة المماطله على حساب ارضاء
خلل في شخصه ..
هناك ايضا عامل اخر وهو مهم وخطير وهو تجاوز عدد الاناث
في المملكه
لعدد الذكور وذلك حسب احصائيات غير مؤكده للأمانه
ولكنها تشير الى هذا المعنى فقبل عدة سنوات اكدت احصائية
الجوازات
ان لكل طلب اصدار جواز لذكر يقابله ثلاث طلبات للإناث وانا بالنسبة لما يتداول
بين الناس حاليا
عن نسبة عدد الاناث تقارب ال
60 %
مما يعني انهم يشكلون الاكثريه واذا ما قلنا ان اكثر من
50 %
من الشعب السعودي هم ممن لم يتجاوزوا سن ال
24
سنه فإن الأزمه ستظهر لاحقا
وبشكل جلي فيما اشرنا اليه من تأخر الانظمه والقوانين فيما يتعلق بشئون المرأة
في المملكه
وخاصة فيما يتعلق بتهيأة الجو والمناخ الوظيفي
الجيد ..
لاشك اننا نعاني من ازمة بطاله في المملكه وهذا
واضح وجلي
ولكن بالنسبة للشاب فإن قضية البطاله وعدم وجود وظيفه لا يشكل عائق
ولا يترتب عليه خطر كما هو عند الفتيات فعدم وجود الوظيفة بالنسبة للفتات
مؤشر خطر